المقريزي

229

إمتاع الأسماع

بفراره في شعر ( 1 ) ، فاعتذر عن ذلك بشعر قاله ( 2 ) ، ثم غزا أحدا مع المشركين أيضا ، وأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ، وكان من المؤلفة ، مات بالشام في طاعون عمواس ، وقيل : قتل يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة وله عقب ( 3 ) .

--> ( 1 ) قال حسان : إن كانت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام ( 2 ) قال الحارث بن هشام : الله يعلم ما تركت قتالهم * حتى رموا فرسي بأشقر مزبد ووجدت ريح الموت من تلقائهم * في مأزق والخيل لم تتبدد فعلمت أني إن أقاتل واحدا * أقتل ولا يبكي عدوي مشهدي ففررت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد وقد وردت هذه الأبيات باختلاف يسير في اللفظ ، وبزيادة ونقصان في العدد ، وقد ذكرها كل من : الحافظ في ( الإصابة ) ، وأبو عمر في ( الإستيعاب ) في ترجمة الحارث بن هشام كما ذكرها مطولة ابن هشام في ( السيرة ) ، وحسان بن ثابت في ( الديوان ) . ( 3 ) له ترجمة في : ( طبقات ابن سعد ) : 5 / 444 ، ( طبقات خليفة ) : ت 2819 ، ( المعارف ) : 281 ، ( الجرح والتعديل ) : 2 / 1 / 92 ، ( المستدرك ) : 3 / 277 ، ( الإستيعاب ) : 1 / 301 - 304 ، ترجمة رقم ( 440 ) ، ( الإصابة ) : 1 / 605 - 608 ، ترجمة رقم ( 1506 ) ، ( سير أعلام النبلاء ) : 4 / 419 - 421 ، ترجمة رقم ( 167 ) ، ( تهذيب التهذيب ) : 2 / 140 - 141 ، ترجمة رقم ( 281 ) ، ( شذرات الذهب ) : 1 / 30 ، ( البداية والنهاية ) : 3 / 29 ، ( خلاصة تذهيب الكمال ) : 1 / 187 ، ترجمة رقم ( 1169 ) ، ( أسماء الصحابة الرواة ) : 337 ، ترجمة رقم ( 530 ) ، ( تلقيح الفهوم ) : 376 ، ( ديوان حسان بن ثابت ) : 331 ، قصيدة رقم ( 227 ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 286 - 287 ، ( سنن ابن ماجة ) : 1 / 641 ، حديث رقم ( 1991 ) ، ( تاريخ الإسلام ) : 3 / 183 . وعمواس أو عمواس : كورة من فلسطين ، بالقرب من بيت المقدس ، وقيل : هي ضيعة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس ، وفيها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم فشا في أرض الشام ، فمات فيه خلق كثير من الصحابة وغيرهم ، " منهم الحارث بن هشام " . وقيل : مات فيه خمسة وعشرون ألفا من المسلمين . ( معجم البلدان ) ، ( تاريخ الإسلام ) : 3 / 420 " هامش " .