المقريزي
214
إمتاع الأسماع
صلى الله عليه وسلم ، " أخو عبد الله بن عمر ، وحفصة بنت عمر لأبيهما وأمهما زينب بنت مظعون " ( 1 ) . وزيد بن عمر ( 2 ) ، أمه وأم أخته رقية ، أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه . وزيد الأصغر بن عمر ( 3 ) ، أمه وأم عبيد الله ، أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب من خزاعة ، وأخوهما لأبيهما عبد الله الأكبر بن أبي جهم ابن حذيف . وعبيد الله بن عمر ( 4 ) ، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من أنجاد
--> ( 1 ) زيادة للنسب من ( الإستيعاب ) . ( 2 ) قال ابن قتيبة : وأما زيد بن عمر بن الخطاب ، فرمي بحجر في حرب كانت بين بني عويج ، وبين بني رزاح ، فمات ، ولا عقب له ، ويقال : إنه مات هو وأمه : أم كلثوم في ساعة واحدة ، فلم يورث أحدهما صاحبه ، وصلى عليهما عبد الله بن عمر ، فقدم زيدا وأخر أم كلثوم ، فجرت السنة بتقديم الرجال . ( المعارف ) : 188 . ( 3 ) هو زيد بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، شقيق عبد الله بن عمر المصغر ، أمهما أم كلثوم بنت جرول ، كانت تحت عمر ، ففرق بينهما الإسلام ، لما نزلت : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) " الممتحنة : 10 " ، فتزوجها أبو الجهم بن حذيفة ، وكان زوجها قبله عمر . ذكر ذلك الزبير وغيره ، فهو يدل على أن زيدا ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ( الإصابة ) : 2 / 628 ، ترجمة رقم ( 2961 ز ) . قال محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الغرناطي : واللاتي ارتددن من نساء المهاجرين ولحقن بالكفار : أم الحكم بنت أبي سفيان ، زوج عياض بن شداد الفهري ، وأخت أم سلمة فاطمة بنت أبي أمية ، زوج عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وعبدة بنت عبد العزى ، زوج هشام بن العاصي ، وأم كلثوم بنت جرول ، زوج عمر أيضا . وذكر أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي أنهن ست ، فذكر : أم الحكم ، وفاطمة بنت أبي أمية زوج عمر بن الخطاب ، وعبدة ، وذكر أن زوجها عمر بن ود ، وكلثوم ، وبروع بنت عقبة ، كانت تحت شماس بن عفان ، وهند بنت أبي جهل كانت تحت هشام بن العاصي ، أعطى أزواجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم مهورهن من الغنيمة . ( البحر المحيط ) : 10 / 159 ، ( الكشاف ) : 4 / 90 . ( 4 ) هو عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية ، وهو أخو حارثة بن وهب ، الصحابي المشهور لأمه ، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنه غزا في خلافة أبيه ، قال مالك في ( الموطأ ) : عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر في جيش إلى العراق ، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري - وهو أمير البصرة - فرحب بهما وسهل ، وقال : لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ، ثم قال : بلى ، ها هنا مال من مال الله ، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين ، وأسلفكما ، فتبتاعان به من متاع العراق ، ثم تبيعانه بالمدينة ، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ، ويكون لكما الربح ، ففعلا ، وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال ، فلما قدما على عمر قال : أكل الجيش أسلفكما ؟ فقالا : لا ، فقال عمر : أديا المال وربحه . فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيد الله فقال : ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين ، لو هلك المال أو نقص لضمناه ، فقال : أديا المال ، فسكت عبد الله ، وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر : يا أمير المؤمنين ، لو جعلته قراضا " أي مضاربة " ، فقال عمر : قد جعلته قراضا ، فأخذ رأس المال ، ونصف ربحه ، وأخذا نصف ربحه . سنده صحيح . وهذا يدل على أنه كان في زمن أبيه رجلا ، فيكون ولد في العهد النبوي ، وقد ثبت أن عمر فارق أمه لما نزلت : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ، وكان نزولها في الحديبية في أواخر سنة سبع . وفي البخاري قصة في باب نقيع التمر ما لم يسكر ، من كتاب الأشربة : وقال عمر : إني وجدت من عبيد الله ريح شراب ، فإني سائل عنه ، فإن كان يسكر جلدته ، وهذا وصله مالك عن الزهري ، عن السائب بن يزيد أن عمر خرج عليهم ، فقال . . . فذكره ، لكن لم يقل عبيد الله ، وقال فلان . وأخرجه سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، فسماه ، وزاد : قال ابن عيينة : فأخبرني معمر عن الزهري ، عن السائب ، قال : فرأيت عمر يجلدهم . قال أبو عمر : كان عبيد الله من شجعان قريش وفرسانهم ، ولما قتل أبو لؤلؤة عمر ، عمد عبيد الله ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم . وسبب ذلك : ما أخرجه ابن سعد من طريق يعلى بن حكيم ، عن نافع ، قال : رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر ، فقال : رأيت هذه أمس مع الهرمزان ، وجفينة ، فقلت : ما تصنعان بهذه السكين ؟ فقالا : نقطع بها اللحم ، فإنا لا نمس اللحم ، فقال له عبيد الله بن عمر : أنت رأيتها معهما ؟ قال : نعم ، فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد ، فأرسل إليه عثمان ، فقال : ما حملك على قتل هذين الرجلين ؟ فذكر القصة . قتل بصفين مع معاوية بلا خلاف ، واختلف في قاتله ، وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين . ( الإصابة ) : 5 / 52 - 55 ، ترجمة رقم ( 6244 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1010 - 1012 ، ترجمة رقم ( 1718 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 3 / 309 ، 313 ، 350 ، 355 ، 356 ، 357 ، 5 / 188 ، 6 / 395 - 402 ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 142 ، ( المعارف ) : 187 .