المقريزي

189

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم إعلم أن الصهر : القرابة ، والصهر : حرمة الختونة ، وصهر القوم ، ختنهم ، والجمع : أصهار ، وصهر ، أو قيل : أهل بيت المرأة أصهار ، وأهل بيت الرجل أختان . وقال ابن الأعرابي : الصهر : زوج بنت الرجل وزوج أخته ، والختن : أبو امرأة الرجل وأخو امرأته . وقيل : ختن الرجل : المتزوج بابنته أو بأخته ، والجمع أختان ، والأنثى ختنة ، وخاتنه : تزوج إليه ، والاسم : الختونة . ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهارا ، وقد صاهرهم ، وصاهر فيهم ، وأصهر بهم وإليهم : صار فيهم صهرا . وقال الضحاك في قول الله عز وجل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا ( 1 ) وصهرا ) ( 2 ) : النسب سبع : قوله : ( حرمت عليكم

--> ( 1 ) النسب : نسب القرابات ، وهو واحد الأنساب . ابن سيده : النسبة ، والنسبة ، والنسب : القرابة ، وقيل : هو في الآباء خاصة ، وقيل : النسبة ، والنسبة : مصدر الانتساب ، والنسبة : الاسم . التهذيب : النسب يكون بالآباء ، ويكون إلى البلاد ، ويكون إلى الصناعة . أبو زيد : يقال للرجل إذا سئل عن نسبه : انتسب لنا ، أي انتسب لنا حتى نعرفك . وناسبه : شركه في نسبه ، والنسيب المناسب ، والجمع نسباء وأنسباء ، وفلان يناسب فلانا فهو نسيبه أي قريبه ، ورجل نسيب منسوب : ذو حسب ونسب ، ويقال : فلان نسيبي ، وهم أنسبائي ، والنساب : العالم بالنسب ، وفي حديث أبي بكر رضي الله تعالى عنه : وكان رجلا نسابة ، النسابة البليغ العالم بالأنساب ، وإنما أدخلوا الهاء للمبالغة والمدح ، ولم تلحق لتأنيث الموصوف بما هو فيه ، وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية ، مثل علامة . مختصرا من ( اللسان ) : 1 / 755 - 756 . ( 2 ) الصهر : القرابة ، والصهر : حرمة الختونة ، وختن الرجل صهره ، والمتزوج فيهم أصهار الختن ، والأصهار : أهل بيت المرأة ، ولا يقال لأهل بيت الرجل إلا أختان ، وأهل بيت المرأة : أصهار . ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا ، تقول : صاهرت القوم إذا تزوجت فيهم ، وأصهرت بهم إذا اتصلت بهم ، وتحرمت بجوار أو نسب أو تزوج . ابن الأعرابي : الصهر : زوج بنت الرجل . وزوج أخته . والختن أبو امرأة الرجل ، وأخو امرأته ، ومن العرب من يجعلهم أصهارا كلهم وصهرا ، والفعل : المصاهرة ، وقد صاهرهم وصاهر فيهم ، وأصهر بهم وإليهم : صار فيهم صهرا . قال ابن سيده : وربما كنوا بالصهر عن القبر ، لأنهم كانوا يئدون البنات فيدفنونهم ، فيقولون : زوجناهن من القبر ، ثم استعمل هذا اللفظ في الإسلام فقيل : نعم الصهر القبر ، وقيل : إنما هذا على المثل ، أي الذي يقوم مقام الصهر ، قال : وهو الصحيح . وقال الفراء في قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) . قال ابن عباس : حرم الله من النسب سبعا ومن الصهر سبعا : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) من النسب ، ومن الصهر ، ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) و ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين ) . قال أبو منصور : حرم الله تعالى سبعا نسبا وسبعا سببا ، فجعل السبب القرابة الحادثة بسبب المصاهرة والرضاع ، وهذا هو الصحيح لا ارتياب فيه . ( اللسان ) : 4 / 471 - 472 ، مختصرا .