المقريزي

182

إمتاع الأسماع

مصعب ، وخالفه غيره " والخلاف " بين أبيها إلى كنانة كثير جدا ( 1 ) ، وأجمعوا أنها من غنم بن مالك بن كنانة ( 2 ) ، واسم أم رومان : زينب في قول هشام وغيره ، وفي ( الأطراف ) يحلف أن اسمها دعد ، كانت تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة الأزدي ، وقدم بها مكة ، ومات عنها ، وقد ولدت له الطفيل بن عبد الله ، فخلف عليها أبو بكر رضي الله عنه ، فولدت له عبد الرحمن وعائشة ، وأسلمت وهاجرت ، وتوفيت بالمدينة في ذي الحجة سن ست ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها واستغفر لها وقال : اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك ، وفي رسولك ( 3 ) . وأنكر الحافظ أبو نعيم موتها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عمدة له إلا حديث مسروق عنها ، ويروى أنه قال : من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان ( 4 ) ، وقد خرج لها البخاري حديثا واحدا من حديث الإفك رواية مسروق عنها ولم " يبينها " ، وتعجب كيف خفي ذلك على البخاري وقد فطن مسلم له ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ( جمهرة أنساب العرب لابن حزم ) : 137 : أم رومان بنت عامر بن عمير بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن تيم بن مالك بن كنانة . ( 2 ) في ( جمهرة النسب للكلبي ) : 129 : أم رومان بنت عمير بن عامر ، من كنانة ثم من فراس . ( 3 ) ( الإصابة ) : 8 / 207 . ( 4 ) ( المرجع السابق ) . ( 5 ) قال أبو عمر بن عبد البر في ( الإستيعاب ) : رواية مسروق عن أم رومان مرسله ، ولعله سمع ذلك من عائشة ، وقال الحافظ في ( الإصابة ) : ومقتضاه أن يكون سمع منها في خلافة عمر ، لأن مولده سنة إحدى من الهجرة ، ورد ذلك الخطيب في المراسيل فقال - بعد أن ذكرت الحديث الذي أخرجه فوقع فيه عن مسروق - : حدثتني أم رومان ، فذكر طرفا من قصة الإفك : هذا حديث غريب ، ولا نعلم أحدا رواه غير حصين ، ومسروق لم يدرك أم رومان ، يعني أنه قدم من اليمن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فوهم حصين في قوله : حدثني ، إلا أن يكون بعض النقلة كتب سئلت بألف . فصارت : سألت ، وتحرفت الكلمة ، فذكرها بعض الرواة بالمعنى ، فعبر عنها بلفظ حدثني ، أن بعض الرواة روه عن حصين بالعنعنة . قال الخطيب : وأخرج البخاري في ( التاريخ ) ، ووقع فيه ( سألت مسروق : أم رومان ) ، ولم يظهر علته . قال الحافظ : بل عرف البخاري العلة المذكورة وردها كما تقدم ، ورجح الرواية التي فيها : إنها ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنها مرسلة ، وراويها علي بن زيد ، وهو ابن جدعان ، ضعيف . وأم رومان لها ترجمة في : ( الإصابة ) : 8 / 206 - 210 ، ترجمة رقم ( 12023 ) ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1935 - 1937 ، ترجمة رقم ( 4152 ) ، ( مغازي الواقدي ) : 2 / 698 ، ( الثقات ) : 3 / 459 ، ( تلقيح الفهوم ) : 387 ، ( أعلام النساء ) : 1 / 405 ، ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 494 - 495 ، ترجمة رقم ( 92945 ) .