المقريزي
167
إمتاع الأسماع
عميس ، أخت ميمونة لأمها ، فولدت له عبيد الله وعوفا ومحمدا ، وقد تقدم التعريف بعباس وجعفر . وأبو بكر الصديق رضي الله عنه ، واسمه : عبد الله بن أبي قحافة ، عثمان ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، كان في الجاهلية وجيها ، رئيسا من رؤساء قريش ، وإليه كانت الأشناق - وهي الديات - ، كان إذا حمل شيئا قالت فيه قريش صدقوه وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه ، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه ، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قديما ، وهو أول من أسلم بعد خديجة ، وكان يقال له : عتيق ، لجماله وعتاقة وجهه ، أو لأنه لم يكن في " صفاته " ( 1 ) . شئ يعاب به ، أو لأنه كان له أخوان يقال لأحدهما : عتيق ، والآخر عتيق ، فمات عتيق قبله فسمي باسمه ، أو لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا ، وسمي صديقا لمبادرته إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به ، ولتصديقه له في خبر الإسراء ، وأسلم وله أربعون ألفا أنفقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله ، وأعتق سبعة كانوا يعذبون في الله ، ولم يغب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في موطن من مواطنه ، واستخلفه على الصلاة بالناس في مرض موته ، فبايعه المسلمون بعد وفاته في سقيفة بني ساعدة ، ثم بويع بيعة العامة يوم الثلاثاء غد ذلك اليوم ، وارتدت العرب ، فقام بقتال أهل الردة حتى استقر الإسلام وثبت ، ومكث في الخلافة سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال ، وقيل : سنتين وثلاثة أشهر وسبع ليالي ، وقيل توفي على رأس
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، ولعل ما أثبتناه يناسب السياق .