المقريزي
128
إمتاع الأسماع
حبان : أعطي النبي صلى الله عليه وسلم بضع سبعين شابا فحسدته اليهود ، فنزل : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) قال أبو حبان الأندلسي في تفسير قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) : وقال ابن عباس والسدي أيضا : والفضل ما أبيح له من النساء . وسبب نزول هذه الآية عندهم ، أن اليهود قالت لكفار العرب : انظروا إلى هذا الذي يقول إنه بعث بالتواضع ، وأنه لا يملأ بطنه طعاما ، ليس همه إلا في النساء ، ونحو هذا ، فنزلت . والمعنى : لم تخصونه بالحسد ، ولا تحسدون آل إبراهيم - يعني - سليمان وداود في أنهما أعطيا النبوة والكتاب ، وأعطيا مع ذلك ملكا عظيما في أمر النساء ، وهو ما روي أنه كان لسليمان سبعمائة امرأة ، وثلاثمائة سرية ، ولداود مائة امرأة . فالملك في هذه الآية . إباحة النساء ، كأنه المقصود أولا بالذكر . ( البحر المحيط ) : 3 / 678 . وقال أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري : وعن ابن عباس الملك في آل إبراهيم ملك يوسف وداود وسليمان ، وقيل : استكثروا نساءه ، فقيل لهم : كيف استكثرتم له التسع ، وقد كان لداود مائة ، وسليمان ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية ؟ ( الكشاف ) : 1 / 274 .