المقريزي

118

إمتاع الأسماع

وللإمام أحمد من حديث سفيان عن عمر عن عطاء عن عائشة قالت : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء ( 1 ) ، وفي رواية عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها ، ما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات زوج ، لقوله تعالى : ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) ( 2 ) . وخرج الإمام أحمد من حديث عاصم عن معاذة عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستأذن إذا كان يوم المرأة منا ، بعد أن نزلت هذه الآية ( ترجي من تشاء منهن وتؤي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) قالت : فقلت لها : ما كنت تقولين له ؟ قالت : كنت أقول له : إن كان ذلك إلي فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدا ( 3 ) . وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قوله تعالى : ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ) ، قال : حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه فلم يتزوج بعدهن ( 4 ) . وعن أبي زرين قال : هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق نساءه ، فلما رأين ذلك

--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 63 ، حديث رقم ( 23617 ) . ( 2 ) الأحزاب : 51 . ( 3 ) ( مسند أحمد ) 7 / 112 - 113 ، حديث رقم ( 23955 ) . ( 4 ) حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحسن في قوله تعالى : ( لا يحل لك النساء ) من بعد هؤلاء اللاتي عندك . قال الحسن : لما خيرهن ، فاخترن الله ورسوله ، قصر عليهن ، فقال : ( لا يحل لك النساء من بعد ) ، يقول : من بعد هؤلاء اللاتي عندك . ( تفسير عبد الرزاق ) : 2 / 99 ، مسألة رقم ( 2365 ) ، وقال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الكلبي ، قال : ( لا يحل لك النساء من بعد ) يقول : ما قص الله عليك من بنات العم ، وبنات الخال ، وبنات وبنات . . . ، ( المرجع السابق ) : مسألة رقم ( 2367 ) . وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات ، قال : ( لا يحل لك النساء من بعد ولا تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك ) " الأحزاب : 52 " .