د محمود حامد عثمان

82

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

النوع السادس : ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الشرط والجزاء كقوله تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً « 1 » أي لأجل تقواه ، وكقوله : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 2 » أي لأجل توكله لأن الجزاء يتعقب الشرط . الشرط السابع : تعليل عدم الحكم بوجود المانع منه كقوله تعالى : وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ « 3 » . وقوله تعالى : * وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ « 4 » ، وقوله : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ « 5 » . النوع الثامن : إنكاره سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لفائدة ولا لحكمة بقوله : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً « 6 » ، وقوله : أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ « 7 » ، وقوله : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ « 8 » . النوع التاسع : إنكاره أن يسوي بين المختلفين ويفرق بين المتماثلين ، فالأول كقوله تعالى : أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ « 9 » . والثاني كقوله : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 10 » .

--> ( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 2 . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 . ( 3 ) سورة الزخرف ، الآية : 33 . ( 4 ) سورة الشورى ، الآية : 27 . ( 5 ) سورة فصلت ، الآية : 44 . ( 6 ) سورة المؤمنون ، الآية : 115 . ( 7 ) سورة القيامة ، الآية : 36 . ( 8 ) سورة الحجر ، الآية : 85 . ( 9 ) سورة القلم ، الآية : 35 . ( 10 ) سورة التوبة ، الآية : 71 .