د محمود حامد عثمان
47
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل . مأخوذ من المصاحبة وهو بقاء ذلك الأمر ما لم يوجد ما يغيره ، فيقال : الحكم الفلاني قد كان فيما مضى ، وكلما كان فيما مضى ولم يظن عدمه فهو مظنون البقاء . قال الخوارزمي في الكافي : وهو آخر مدار الفتوى ، فإن المفتي إذا سئل عن حادثة يطلب حكمها في الكتاب ، ثم في السنة ، ثم في الإجماع ، ثم في القياس ، فإن لم يجد فيأخذ حكمها من استصحاب الحال في النفي والإثبات ، فإن كان التردد في زواله فالأصل بقاؤه وإن كان التردد في ثبوته فالأصل عدم ثبوته « 1 » . أنواع الاستصحاب « 2 » : يتنوع الاستصحاب إلى أنواع : النوع الأول : استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلي ، والمراد بذلك : الحكم ببراءة ذمة المكلف من التكاليف الشرعية ، والحقوق المالية ، حتى يدل دليل على شغلها ، فالحكم بعدم صلاة سادسة أو عدم وجوب صوم شعبان مثلا . استصحاب لحكم العقل البراءة الأصلية ، للعلم بانتفاء ما يدل على خلافه . وفي هذا يقول ابن تيمية في المسودة « 3 » . مسألة : استصحاب أصل براءة الذمة من الواجبات حتى يوجد الموجب
--> ( 1 ) إرشاد الفحول ص 237 . ( 2 ) انظر أنواع الاستصحاب في المراجع الآتية : الإحكام لابن حزم 2 / 590 ، مجموع الفتاوى 11 / 342 أصول السرخسي 2 / 224 ، المستصفى 1 / 224 ، الإحكام للآمدي 4 / 172 ، شرح تنقيح الفصول ص 447 ، العضد على ابن الحاجب / 284 ، تيسير التحرير 4 / 177 ، شرح الكوكب المنير 4 / 404 ، المدخل إلى مذهب أحمد ص 133 . ( 3 ) ص 434 .