د محمود حامد عثمان

36

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

نحو : له عندي عشرة إلا اثنين ، أو غير متناه نحو : اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة ، ومحل المدلول نحو : اعتق رقبة إلا الكفار ، وصل إلا عند الزوال . وقال ابن جزي « 1 » : قال بعضهم : هو إخراج الأول عما دخل فيه الثاني بإلا ونحوها . وقيل : هو إخراج بعض ما يتوهم دخوله في اللفظ الأول بأدوات الاستثناء مع ما بعدها حتى يصل بما قبلها . قال ابن جزي : « وتحرز بوصف ( أدواته ) من التخصيص ، وخرج عنه الاستثناء المنقطع ، لأنه لا يتوهم دخوله في اللفظ الأول ، كقولك : جاء القوم إلا حمارا ، فإن الحمار لا يتوهم دخوله في القوم ، وذلك أن الاستثناء أربعة أنواع « 2 » : الأول : تارة يخرج ما لولاه لعلم دخوله ، وهو الاستثناء من الظواهر والعمومات ، نحو : اقتلوا الكفار إلا النساء والصبيان . الثاني : وتارة يخرج ما لولاه لجاز دخوله ، وهو الاستثناء من الأزمان ، نحو : صل إلا عند طلوع الشمس ، ومن المكان نحو : إلا على المقابر ، ومن الأحوال نحو : لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ « 3 » . الثالث : وتارة يخرج ما يقطع بعدم دخوله ، وهو الاستثناء المنقطع ؛ لأن الثاني من غير جنس الأول ، واختلف فيه هل هو حقيقة أو مجاز ؟ فإن جعلناه مجازا ، فالحد صحيح ؛ لأن الحدود إنما توضع للحقائق . وإن جعلناه حقيقة ، فيزاد في الحد : « أو ما يعرض في نفس المتكلم

--> ( 1 ) تقريب الوصول ص 80 . ( 2 ) تقريب الوصول ص 80 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 66 .