د محمود حامد عثمان
33
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 1 » . قال أبو البقاء « 2 » : « والإرادة قد تتعلق بالتكليف من الأمر والنهي ، وقد تتعلق بالمكلف به أي : إيجاده أو إعدامه ؛ فإذا قيل : إن الشيء مراد ، قد يراد به أن التكليف به هو المراد لا مجيئه وذاته ، وقد يراد به أنه في نفسه هو المراد أي : إيجاده أو إعدامه ، فعلى هذا ما وصف بكونه مرادا بلا وقوع له ، فليس المراد به إلا إرادة التكليف به قط . وما قيل : إنه غير مراد وهو واقع فليس المراد به إلا أنه لم يرد التكليف به فقط فالمراد بقوله تعالى : وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ( 31 ) « 3 » نفي لإرادة التكليف به لا من حيث حدوثه ، وليس المراد بقوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) « 4 » وقوع العبادة بل الأمر بها » اه . 19 - الإرسال : الإرسال لغة : التسليط والإطلاق والإهمال « 5 » : وإرسال الحديث : عدم الإسناد « 6 » ، مثل أن يقول الراوي : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، من غير أن يقول : حدثنا فلان ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . 20 - أسباب الشرائع : أسباب الشرائع : هي الطرق التي تعرف بها الأحكام الشرعية وتثبت
--> ( 1 ) سورة يس ، الآية : 82 . ( 2 ) الكليات ص 76 . ( 3 ) سورة غافر ، الآية : 31 . ( 4 ) سورة الذاريات ، الآية : 56 . ( 5 ) المعجم الوسيط 1 / 344 . ( 6 ) التعريفات ص 31 ، الكليات ص 77 ، وانظر ما قيل في الإرسال وحكمه في البحر المحيط للزركشي 4 / 408 .