د محمود حامد عثمان

23

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

له » « 1 » أي يعزم ، وعلى هذا فيصح إطلاق اسم الإجماع على عزم الواحد . والمعنى الثاني : الاتفاق على أي شيء فيقال : أجمع القوم على كذا ، أي : اتفقوا عليه ، ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تجتمع أمتي على ضلالة » « 2 » . أي : لا يتفقون عليها . وهذا المعنى هو الأنسب للمعنى الاصطلاحي . والفرق بين المعنيين : 1 - أن الإجماع بالمعنى الأول يتصور من واحد ، كما يتصور من متعدد ، وبالمعنى الثاني لا يتصور إلا من الاثنين فما فوقهما « 3 » . 2 - العزم فيه جمع للخواطر ، أما الاتفاق ففيه جمع للآراء « 4 » . 3 - الإجماع بمعنى العزم يتعدى بنفسه ، كما يتعدى بعلى ، أما بمعنى الاتفاق فلا يتعدى إلا بعلى « 5 » . والإجماع اصطلاحا : هو اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلّم على أمر من الأمور « 6 » ، وهذا التعريف للقاضي البيضاوي .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في كتاب : ( الصوم ) برقم 2454 ، والترمذي في كتاب : « الصوم » برقم 730 ، وأخرجه النسائي ، وابن ماجة ، والبيهقي . ( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه 4 / 452 برقم 4253 ، وابن ماجة 2 / 1303 ، والترمذي 4 / 466 . ( 3 ) كشف الأسرار 3 / 226 . ( 4 ) فواتح الرحموت 2 / 211 . ( 5 ) المصباح المنير 1 / 109 . ( 6 ) انظر في تعريف الإجماع : المعتمد 2 / 3 ، الإحكام لابن حزم 1 / 47 ، اللمع ص 48 ، كشف الأسرار 3 / 226 ، المستصفى 1 / 173 ، بذل النظر ص 519 ، المحصول 2 / 3 ، روضة الناظر ص 67 ، الإحكام للآمدي 1 / 280 ، مختصر ابن الحاجب 2 / 29 . الحاصل 2 / 672 ، التحصيل 2 / 37 ، شرح تنقيح الفصول ص 322 ، منهاج الوصول ص 49 ، الإبهاج 2 / 349 ، نهاية السئول 2 / 380 ، شرح التلويح على التوضيح 2 / 41 ، البحر المحيط 4 / 435 ، تيسير التحرير 3 / 224 ، -