د محمود حامد عثمان

20

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

وسواء كان الواقع في الوقت مسبوقا بخلل أو غير مسبوق به ، فهو شامل للأداء المصطلح عليه ، والقضاء والإعادة ، فإن كلا منهما يوصف بالإجزاء . والمراد من التعبد : طلب الفعل . وحاصل المعنى : أن الإجزاء : هو الإتيان بالفعل في الوقت أو في خارج الوقت إتيانا كافيا في عدم المطالبة بالفعل مرة ثانية ، ويتحقق ذلك باستيفاء شروط الفعل وانتفاء موانعه . وبنحو تعريف البيضاوي عرفه الزركشي وأبو البقاء فقالا : الإجزاء بالكسر هو الفعل الكافي في سقوط ما في العهدة « 1 » . ونقل الأسنوي تعريف صاحب التحصيل فقال : إجزاء الفعل : هو أن يكفي الإتيان به في سقوط التعبد به . قال الأسنوي « 2 » : « فجعل الإجزاء هو الاكتفاء بالمأتي لا الإتيان بما يكفي وهو الصواب ، لأن الاكتفاء هو مدلول الإجزاء » . التعريف الثاني : أن الإجزاء : هو إسقاط القضاء « 3 » . وهذا تعريف الفقهاء له . وقد أبطله بعض العلماء بما يأتي : 1 - أن المكلف لو أتى بالفعل المأمور به مع اختلال بعض شرائطه ثم مات فإنه يسقط عنه القضاء مع أن الفعل غير مجزئ ، فالإجزاء قد انفصل عن سقوط القضاء فلا يصح تعريفه به « 4 » وأجاب الآمدي « 5 » عن هذا : بأن

--> ( 1 ) البحر المحيط 1 / 319 ، الكليات ص 49 . ( 2 ) نهاية السئول 1 / 82 . ( 3 ) الإحكام للآمدي 2 / 256 ، مختصر ابن الحاجب 2 / 90 ، الحاصل 1 / 247 ، نهاية السئول 1 / 81 ، إرشاد الفحول ص 105 . ( 4 ) المعتمد 1 / 91 ، الإحكام 2 / 257 . ( 5 ) الإحكام 2 / 257 .