د محمود حامد عثمان

180

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

الصالحة للعلية في عدد ، ثم إبطال بعضها بدليله ، فيتعين الباقي « 1 » . مثال ذلك : أن يقول في قياس الذرة على الحنطة بجامع الكيل في الربوبية : بحثت في أوصاف الحنطة ، فلم أجد ما يصلح علة للربا في بادئ الرأي إلا الطعم أو القوت أو الكيل ، لكن الطعم والقوت لا يصلحان لذلك ، لجريان الربا في الذهب وليس بطعم ، وجريانه في الملح وليس بقوت ، فتعين الثالث وهو الكيل للعلية « 2 » . هذا والأصل أن نقول : التقسيم والسبر ، لأنا نقسم أولا ثم نقول في معرض الاختبار لتلك الأوصاف الحاصلة في التقسيم : هذا لا يصلح ، وهذا لا يصلح ، فتعين هذا ، فالاختبار واقع بعد التقسيم ، لكن التقسيم لما كان وسيلة للاختبار - والاختبار هو المقصد ، وقاعدة العرب تقديم الأهم والأفضل - قدم السبر ، لأنه المقصد الأهم ، وأخر التقسيم لأنه وسيلة أخفض رتبة من المقصد « 3 » . 200 - سد الذرائع : سد الذرائع : منع وسائل الفساد وحسم مادته « 4 » . وقيل : هو المنع من المباح الذي يوصل أو يمكن أن يوصل إلى محظور « 5 » . وقال القرافي : سد الذرائع معناه : حسم مادة وسائل الفساد رفعا لها فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع مالك من ذلك الفعل

--> ( 1 ) مختصر ابن الحاجب 2 / 6 ، شرح تنقيح الفصول ص 398 . ( 2 ) تسهيل الوصول ص 219 . ( 3 ) شرح الكوكب المنير 4 / 142 - 143 ، الإيضاح ص 188 . ( 4 ) قاعدة سد الذرائع للمؤلف ص 63 ، وانظر تعريف الذرائع من هذا القاموس . ( 5 ) المرجع السابق .