د محمود حامد عثمان
18
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
قال الباجي « 1 » : وهذا الحد ليس بحد فقهي على الحقيقة ، لأن هذا حكم كل مجتهد في طلب حكم وغيره . وبعض العلماء عرفه بأنه : طلب الصواب بالأمارات الدالة عليه . قال ابن السمعاني « 2 » : وهو أليق بكلام الفقهاء . وعرفه عبد العزيز بن أحمد البخاري « 3 » بأنه : بذل المجهود في طلب العلم بأحكام الشرع . قال البخاري : ثم قيل : هو ثلاثة أنواع : فرض ، وفرض كفاية ، وندب . أما الأول : ففي حالتين : إحداهما : اجتهاد المجتهد في حق نفسه فيما نزل به ، لأن المجتهد لا يجوز له أن يقلد غيره في حق نفسه ولا في حق غيره . والثانية : اجتهاده في حق غيره إذا تعين عليه الحكم فيه بأن ضاق وقت الحادثة فإنه يجب على الفور حينئذ . وأما الثاني : ففي حالتين : إحداهما : إذا نزلت حادثة بأحد فاستفتى أحد العلماء كان الجواب فرضا على جميعهم وأخصهم بفرضه من خص بالسؤال عن الحادثة ، فإن أجاب واحد سقط الفرض عن جميعهم ، وإن أمسكوا مع التباسه عليهم عذروا ولكن لا يسقط عنهم الطلب ، وكان فرض الجواب باقيا عند ظهور الصواب .
--> ( 1 ) الحدود ص 64 . ( 2 ) إرشاد الفحول ص 250 . ( 3 ) كشف الأسرار 4 / 14 .