د محمود حامد عثمان

154

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

واحترز ( باللفظ ) عن الحركات والإشارات المفهمة بالمواضعة . واحترز ( بالمتواضع عليه ) عن الألفاظ المهملة . و ( بالمقصود به الإفهام ) عن كلام لم يقصد به إفهام المستمع فإنه لا يسمى خطابا . وبقوله : ( لمن هو متهيئ لفهمه ) عن الكلام لمن لا يفهم كالنائم . هذا والكلام يطلق على العبارة الدالة بالوضع وعلى مدلولها القائم بالنفس ، فالخطاب إما الكلام اللفظي أو الكلام النفسي الموجه نحو الغير للإفهام . وقد جرى الخلاف « 1 » في تسمية كلام اللّه تعالى خطابا في الأزل قبل وجود المخاطبين تنزيلا لما سيوجد منزلة الموجود أولا ، وهو مبني على تفسير الخطاب ، فمن قال : الخطاب هو الكلام الذي يقصد به الإفهام سمى الكلام في الأزل خطابا ، لأنه يقصد به الإفهام جملة ، ومن قال : هو الكلام الذي يقصد به إفهام من هو أهل للفهم على ما هو الأصل لا يسميه في الأزل خطابا « 2 » . والخطاب نوعان : 1 - تكليفي : وهو المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير . 2 - ووضعي : وهو الخطاب بأن هذا سبب ذلك أو شرطه كالدلوك سبب للصلاة والوضوء شرط لها .

--> ( 1 ) المرجعين السابقين . ( 2 ) انظر الإحكام للآمدي 1 / 95 شرح العضد 1 / 22 ، شرح الكوكب المنير 1 / 399 . الكافية في الجدل ص 32 .