د محمود حامد عثمان
135
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
بمدح فاعله ولا بذمه استحال وصفها بأنها حسنة أو قبيحة « 1 » . وعرف القاضي الباقلاني « 2 » الحسن والقبيح بقوله : الحسن : ما وافق الأمر من الفعل . والقبيح : ما وافق النهي عن الفعل . وليس الحسن حسنا من قبل الصورة ولا القبيح قبيحا من قبل الصورة . وعرف الأسنوي « 3 » الحسن والقبح بقوله : الفعل إن نهى الشارع عنه فهو القبيح كالمحرم والمكروه ، وإن لم ينه عنه فهو الحسن ، ويندرج فيه أفعال المكلفين كالواجب والمندوب والمباح ، وأفعال غيرهم كالساهي والصبي والنائم والبهائم وأفعال اللّه تعالى كما قال في المحصول ومختصراته . هذا وقد اختلفوا في المباح : فذهب الجمهور إلى أن المباح حسن . وقال بعض المعتزلة : ليس بحسن ولا قبيح . والخلاف نشأ من تفسيرهم للأفعال : فالأشاعرة قالوا : الفعل إن نهى الشارع عنه كان قبيحا ، محرما كان أو مكروها ، وإن لم ينه عنه كان حسنا ، سواء أمر به كالواجب والمندوب أم لا ، كالمباح .
--> ( 1 ) الحدود ص 58 ، وانظر البرهان 1 / 79 ، المستصفى 1 / 55 ، الإحكام للآمدي 1 / 113 . ( 2 ) الإنصاف ص 49 . ( 3 ) التمهيد ص 61 - 62 ، نهاية السئول 1 / 7 .