د محمود حامد عثمان
131
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
138 - الحرام لذاته : الحرام لذاته : هو ما كان حكم الشرع فيه التحريم ابتداء لما فيه من الأضرار والمفاسد الذاتية التي لا تنفك عنه ، كالزنى والسرقة ، وقتل النفس بغير الحق وغير ذلك من سائر المحرمات . وحكم هذا النوع : أنه غير مشروع أصلا . ولا يحل للمكلف فعله ، وإذا فعله استوجب العقوبة في الدنيا والآخرة ، ولا يصلح أن يكون سببا شرعيا تترتب عليه أحكامه ، وإذا كان محلا للعقد بطل العقد ، ولم يترتب عليه أثره الشرعي ، ولا يباح الحرام لذاته إلا عند الضرورة ، إذ الضرورات تبيح المحظورات . 139 - الحرام لغيره : الحرام لغيره : هو ما كان مشروعا في الأصل ولكن اتصل به أمر عارض جعله محرما ، ويمثل لهذا النوع بالصلاة في الثوب المغصوب أو الأرض المغصوبة ، فالصلاة بذاتها عبادة شرعها اللّه تعالى فهي واجبة ، ولكن لما اتصل بها محرم وهو الغصب جاء النهي عن الصلاة في الثوب المغصوب والأرض المغصوبة ، وكذا البيع وقت نداء الجمعة ، فالبيع بذاته مباح ، ولكن وقوعه وقت نداء الجمعة جعل فيه مفسدة التعويق عن السعي إلى أداء فريضة الجمعة فجاء النهي عنه . وهذا النوع اختلف العلماء فيه : فمنهم من غلب جهة مشروعية أصله على حرمة ما اتصل به فقال : إنه يصلح سببا شرعيا ، وتترتب عليه آثاره ، وإن كان منهيا عنه باعتبار ما اتصل به ، ولهذا يلحق فاعله الإثم من هذه الجهة لا من جهة إتيان الفعل نفسه ، وعلى هذا تكون الصلاة في الثوب المغصوب والأرض المغصوبة صحيحة مجزئة وتبرأ ذمة المكلف منها وهو آثم بالغصب ، وكذا البيع وقت النداء