الشيخ السبحاني
65
قاعدتان فقهيتان
والمصاديق الخارجية فيها موضوعات للحكم ، والقضايا الحقيقية التي يكون الحكم فيها ثابتا للموضوع الأعم من المحقق والمقدر بلا نظر إلى الافراد الخارجية . فتخصيص الأكثر قبيح في الأولى ، سواء كان بعنوان أم بعناوين ، دون الثانية وان بلغ أفرادها ما بلغوا « 1 » . وهذا أيضا ليس بتام ، لان الحكم في النهاية على الافراد عن طريق العنوان ، وهو في الخارجية على المحققة بالفعل ، وفي الحقيقية على المحققة والمقدرة . فلو كان ملاك الاستهجان هو غرابة التعبير عن الموارد والمصاديق اليسيرة ، بلفظ عام وسيع ، فلا فرق بين القضيتين . نعم ، لو كان الحكم في الحقيقية على العناوين المختلفة المجتمعة تحت عنوان واحد هو موضوع للحكم ، « كالصرفيين » « والنحاة » « والأطباء » المجتمعة تحت عنوان « العلماء » في قولنا « أكرم العلماء » ، فلا اشكال في التعبير عن الافراد اليسيرة بلفظ عام لان الموضوع حقيقة هو الصرفيون ، والنحاة ، والفقهاء ، والحكماء ، والأطباء بما هم علماء . فلو فرضنا ان مصاديق العناوين الأربعة الأولى قليلة لا تتجاوز العشرة ، ولكن مصاديق العنوان الأخير كثيرة ، فأخرج الامر الأطباء عن تحت العام وبقي الباقون ، فمثل هذا وان انتهى إلى تخصيص الأكثر ، لكنه لا يعد قبيحا ، لان الملاك في القلة والكثرة هو العناوين لا الافراد ، والمفروض ان العناوين الباقية أكثر من الخارجة ، إذ الباقية أربعة والخارج واحد . وان كانت من حيث المصداق على العكس ، فمصاديق العناوين الباقية عشرة ، ومصاديق العنوان الخارج كثيرة جدا .
--> ( 1 ) يظهر هذا الفرق من المحقق النائيني ، ولكنه لم يعتمد عليه في الإجابة عن الاشكال بل أجاب بجواب آخر وحاصله منع الصغرى وان خروج ما خرج انما هو بالتخصص لا بالتخصيص . فلاحظ قاعدة لا ضرر ، للخوانسارى ص 211 .