الشيخ السبحاني
61
قاعدتان فقهيتان
التنبيه الثاني في ان المدار في الضرر هل هو الشخصي أو النوعي ؟ 1 - اشتهر في السن المتأخرين ان الضرر في العبادات شخصي وفي المعاملات نوعي . ولأجل ذلك لا يصح العدول من الوضوء إلى التيمم إلّا إذا كان ضرريا بالنسبة إلى شخص المتيمم ، لا بالنسبة إلى فرد آخر . ومثل الوضوء ، الحج . ونظير « الضرر » ، « الخوف » و « الحرج » فالمدار فيهما مطلقا على الخوف والحرج الشخصيين لا النوعيين . واما المعاملات ، فالمدار في كونها ضررية كونها كذلك بالنسبة إلى النوع لا إلى الشخص . ولأجل ذلك حكموا بالخيار ، إذا كان البيع مشتملا على الغبن - وان غلت السلعة حين ظهور الغبن - بما يتدارك به الغبن فلا يكون الحكم باللزوم في مثله موجبا للضرر على المشتري شخصا ، ولكنه إذا قيس إلى النوع يكون ضرريا . وكذلك الامر في الشفعة ، إذا قلنا بأن ملاك الحكم بالشفعة في الأراضي والمساكن هو الضرر ، فيجب ان يحمل على النوعي منه . فإنه ربما لا يتوجه من بيعه للغير أي ضرر ، كما إذا باعه من مؤمن ورع . ونظيره ما إذا باعه بأقل من القيمة السوفية