الشيخ السبحاني

5

قاعدتان فقهيتان

قال بعد البسملة والتحميد : الضرر والضرار في الكتاب العزيز : الضرر والضرار من فروع الظلم والتعدي على النفوس والحقوق والأموال ، وعلى ذلك فهما محكومان بالقبح عقلا وبالحرمة شرعا حسب ما ورد في الكتاب والسنة . [ تفسير الآيات الخمس ] وإليك ما ورد في الكتاب في هذا المجال : 1 - قوله سبحانه وتعالى : « وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( البقرة / 231 ) . كان الرجل يطلق امرأته ويتركها ، وعندما يقرب انقضاء عدتها ، يراجعها لا عن حاجة ورغبة ولكن ليطول العدة عليها ، فعد سبحانه هذا النوع من الإمساك « ضرارا » . فالواجب على الزوج أحد أمرين : الإمساك بالمعروف بالقيام بوظائف الزوجية . أو التسريح والتخلي عنها حتى تنقضي عدتها وتبين من غير ضرار . و « الضرار » في الآية من مقولة فعل الواحد لا الاثنين ولا المجازاة ، فاحتفظ بهذه النكتة مع ما سنذكره في تفسير الآيات الآتية لأنها كقرائن منفصلة تثبت ما هو