الشيخ السبحاني
26
قاعدتان فقهيتان
اختلاف النسخ - « لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . فالعدول عن لفظ « قضى » إلى لفظ « قال » يدل على أن الهدف من نقل القاعدة هو الاستدلال لا نقل قضاء آخر . واحتمال ان التركيب والتعليل كان من جانب الراوي ، وأراد تعليل أحد القضاءين بقضاء آخر ، يوجب سلب الاعتماد على سائر الروايات . والحاصل انه لو كان قضاء مستقلا غير مربوط بالشفعة ونهي الماء ، لما كان للعدول عن لفظ « قضى » إلى « قال » وجه . الثاني : ان بين موارد ثبوت حق الشفعة وتضرر الشريك بالبيع ، عموم من وجه ، فربما يتضرر الشريك ولا يكون له « حق الشفعة » كما إذا كان الشركاء أكثر من اثنين . وقد يثبت حق الشفعة بلا ترتب ضرر على الشريك ، كما إذا كان البائع مؤذيا والمشتري محسنا . وقد يجتمعان ، وعند ذاك لا يصح تعليل الحكم بالشفعة بشيء يفارقه تارة ويجتمع معه أخرى . الثالث : ان الضرر يأتي من قبل بيع الشريك حصته ، فلو كان ذلك موردا لقاعدة « لا ضرر » ، للزم الحكم ببطلان البيع أو عدم لزومه . واما جعل حق الشفعة لجبران الضرار وتداركه بالحكم بانتقال المبيع إلى ملك الشريك ، فليس مستفادا من أدلة نفى الضرر فإنها لا تدل على جعل حكم يتدارك به الضرر ، غايتها نفي الحكم الضررى « 2 » . ولا يخفى عدم تمامية الوجهين الأخيرين . اما أولهما : فان تسلط الشريك على ماله على وجه الاطلاق بحيث كان له البيع ممن يشاء صالحا كان أو طالحا ، حكم ضرري حسب الطبع . والمقياس
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 7 ، من احياء الموات ، الحديث 2 . ( 2 ) مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 521 . تقرير درس آية اللّه العظمى السيد أبى القاسم الموسوي الخوئي دام ظله .