الشيخ السبحاني
116
قاعدتان فقهيتان
وقال الراغب : « النسب والنسبة ، اشتراك من جهة أحد الأبوين ، وذلك ضربان : نسب بالطول ، كالاشتراك من الأبناء والآباء ، ونسب بالعرض ، كالنسبة بين بني الاخوة وبني الأعمام . قال تعالى : « فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » . وقيل : فلان نسيب فلان ، أي قريبه . وتستعمل النسبة في مقدارين متجانسين بعض التجانس ، يختص كل واحد منهما بالآخر » « 1 » . وقال ابن منظور : « النسب : نسب القرابات ، وهو واحد الأنساب . ابن سيدة : النسبة والنسبة والنسب : القرابة . وقيل : هو في الآباء خاصة » « 2 » . الامر الثاني : في أدلة القاعدة استفيدت قاعدة « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » من جملة عديدة متواترة من الاخبار منها ما هو نص في القاعدة ومنها ما يدل على مصاديقها المختلفة . وها نحن ذاكرون شطرا مما ورد في هذا الشأن : 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 3 » . 2 - محمد بن يعقوب باسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه
--> ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن ، ص 511 . ( 2 ) لسان العرب ، ج 2 ، ص 755 . وما ذكره ابن فارس هو الأضبط ، والحاصل ان النسب اتصال وارتباط خارجي وحقيقي بين مجموعة من الافراد بالولادة وما ينتهى إليها . ( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع . الباب 1 ، الحديث 1 .