الشيخ السبحاني
108
قاعدتان فقهيتان
التنبيه الثاني عشر هل الرفع رخصة أو عزيمة قد عرفت ان المختار عندنا هو نفي اضرار الناس بعضهم ببعض لا رفع الحكم الضرري ، وان كثيرا من المباحث المتقدمة كان مبنيا على تفسير القوم برفع الحكم الضرري . وعلى ذلك فهل الرفع من باب العزيمة ، فلا تجوز مخالفته ، أو الرفع من باب الرخصة ؟ تظهر الثمرة فيما إذا انقلب التكليف بالطهارة المائية ، إلى الترابية . كما إذا كان الوضوء مضرا وكان عالما به ، فلو توضأ بطل وضوؤه على الأول دون الثاني . وهذا البحث يجري في مورد العناوين الثانوية الحاكمة على احكام العناوين الأولية كرفع الاضطرار والاكراه والحرج وغير ذلك . وقد أوضحنا حقيقة الحال عند البحث عن قاعدة « لا حرج » وذكرنا ان الحق هو كون الرفع عزيمة لا رخصة . والمسألة غير معنونة في كلمات القوم على وجه الاستقلال ، لكنهم أشاروا إلى مختارهم في خلال أبحاث التيمم والصوم . قال السيد الطباطبائي - قدس سره - في العروة الوثقى : « إذا تحمل الضرر