الشيخ السبحاني

103

قاعدتان فقهيتان

التنبيه الحادي عشر في شمول القاعدة لاقدام المكلف على الضرر إذا أقدم المكلف على موضوع يتعقبه حكم ضرري ، كمن أجنب نفسه ، وكان الغسل ضرريا . فهل يرتفع وجوب الاغتسال والصوم بالقاعدة أو لا ؟ الحق هو الأول ، لان تجويز الاغتسال والصوم أو ايجابهما على المقدم حكم ضرري . ولا يجتمع القول بأنه لا حكم ضرري مع تشريع الحكم الضرري في ذاك المورد . ويؤكده ان الجزء الأخير من العلة التامة للاضرار بالمكلف هو حكم الشارع . ولولا ايجابه الغسل أو الصوم ، لما كان المكلف متضررا بالاجناب أو شرب الدواء . هذا مما لا كلام فيه . وانما الكلام في وجه ذهاب المشهور إلى خلاف المختار في موارد لا تفترق عن المقام . فلو اقدم على المعاملة الغبنية أو عمل عملا يستلزم تعلق حكم ضرري به ، كما إذا غصب ألواحا وصنع بها سفينة ، أو بنى في الأرض المستأجرة ، أو غرس فيها أشجارا . فان المعاملة مع كونها ضررية ، لازمة . كما أن المكلف الغاصب مأمور برد الألواح إلى صاحبها وان استلزم خسارات . كما يجب