السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

90

قاعدة الفراغ والتجاوز

الاستحبابي ، خصوصا مع ما تقدم فيها من لزوم إعادة الماء واجرائه عليه إذا استيقن عدم الغسل لذلك الموضع . فتتم دلالة الرواية صدرا وذيلا على عدم الاعتناء بالشك بعد القيام عن حال الوضوء أو الغسل ولو كان محل التدارك شرعا باقيا فتكون دليلا على كفاية التجاوز عن المحل العادي للجزء المشكوك ولو كان هو الجزء الأخير في باب الطهور مطلقا أو خصوص الوضوء والغسل . التقريب الثالث - انّ هذا الاستدلال مبني على أن نحمل قوله في صدر الرواية ( ودخل في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها ) على مطلق حال الحال الأخرى ، وهو ممنوع ، بل ظاهر قوله ( في الصلاة أو في غيرها ) التقييد بالحالات التي تكون كالصلاة مما هو مترتب على الطهور ، بل من دون ذلك لا يصدق الكون في حال أخرى حقيقة لكونه في حال الوضوء أو الغسل مع امكان التدارك ، وعليه فغاية ما يثبت بالرواية جريان القاعدة في الشك في الجزء الأخير للوضوء أو الغسل فيما إذا كان قد دخل في امر مترتب عليهما بحيث يكون الرجوع مستلزما لإعادة الاجزاء الواقعة من ذلك العمل المترتب فيكون في حال أخرى حقيقة ، وقد تقدم انّ هذا من موارد صدق التجاوز والمضي حقيقة . وفيه : انّ التجاوز انما يصدق إذا دخل المكلف في ما يترتب على الجزء المشكوك في داخل المركب الواحد الذي شك في تحقيق جزئه ، وفي المقام بلحاظ مركب الوضوء لا ترتب في البين ، وبلحاظ مركب الصلاة وان كان الطهور قيدا وشرطا الا انه لا شك في الطهور وانما الشك في جزئه من الغسل أو المسح ولهذا لو كان الشك في أصل الطهور داخل الصلاة وجب الاعتناء به لعدم تجاوز المحل بالنسبة لما يأتي من الاجزاء كما تقدم ويأتي في البحوث القادمة . والانصاف : تمامية دلالة الرواية في خصوص باب الطهور أو الوضوء والغسل بالخصوص - ان احتملنا فقهيا الفرق بينهما وبين التيمم - على كفاية الدخول في مطلق الحال الأخرى حتى غير المترتب في الغاء الشك في الصحة ولو كان من