السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
88
قاعدة الفراغ والتجاوز
فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة وان شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته ان كانت مبتلة وليمسح على رأسه وان كان امام ماء فليتناوله منه فليمسح به رأسه ) « 1 » وظاهرها - بقرينة المقابلة مع استقبال الصلاة في صورة الاستيقان انه مع الشك يمضي في صلاته فتكون من أدلة الفراغ بلحاظ ما مضى من اجزاء الصلاة ، نعم في سندها محمد بن سنان ، كما انّ ذيلها وهو المسح بالماء الخارجي ربما لم يفت به الأصحاب . وهكذا يظهر انّ هذا المقدار من الاستدلال غير كاف لا ثبات الاستثناء . التعليق الثاني - انّ الوارد في ذيل نفس الصحيحة ( قال : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ، فقال إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه وان كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة فان دخله الشك وقد دخل في صلاته ( في حال أخرى - في نسخة الكافي ) فليمض في صلاته ولا شيء عليه وان استيقن رجع فأعاد عليه الماء وان راه وبه بلة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان وان كان شاكا فليس عليه في شكه شيء فليمض في صلاته ) « 2 » . وهذا الذيل ظاهر في عدم الفرق بين الوضوء والغسل في الاستثناء وجريان القاعدة فيهما وكفاية القيام عن محل الوضوء أو الغسل وجفاف البلة في عدم لزوم الاعتناء بالشك حتى إذا كان محل التدارك باقيا حيث لا يشترط في الغسل الموالاة ، وحينئذ قد يقال بانّ هذه الرواية تدل على كفاية تجاوز المحل العادي في جريان القاعدة ولا يحتاج إلى المحل الشرعي ، ولا فعل المنافي أو الماحي للموالاة ، ولم يثبت اجماع تعبدي في قبالها لكي يتوهم طرح ذيلها ، الّا انّ هذه الرواية حيث
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 332 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 524 .