السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

83

قاعدة الفراغ والتجاوز

الذكر فقط لم يصدق التجاوز لعدم صدق الجامع المذكور حيث لا يلزم من تدارك المشكوك إعادة شيء من العمل أصلا غير الجزء المشكوك فيه . لا يقال - في باب الشك في الاجزاء أيضا إذا كان الترتيب ذكريا لا يلزم من الاعتناء بالمشكوك إعادة شيء من العمل . فإنه يقال - المناط صدق الإعادة بلحاظ طبع العمل المركب في نفسه والترتيب الأصلي بين أجزائه ومن الواضح انّ فرض لزوم الاعتناء بالجزء المشكوك في داخل العمل هو فرض لزوم الإعادة والرجوع على الاجزاء ، لأنها اجزاء ترتبية في داخل المركب بحسب الفرض ، وهذا يكفي لصدق عنوان التجاوز والمضي بحسب ما هو طبع المركب الأولي بلحاظ الجزء المشكوك أو محله ، وهذا بخلاف المنافي ، فانّه باعتباره ليس من اجزاء المركب فما لم تكن مانعيته فعلية لا يصدق المضي والتجاوز لا بلحاظ نفس المشكوك ولا بلحاظ محله ، فتأمل جيدا . ان قلت - ظاهر روايات التجاوز اخذ قيد الدخول في الغير خصوصا مثل صحيح زرارة : ( يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء ) ، وصحيح إسماعيل بن جابر : ( كلما شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) ، وظاهر القيد الاحترازية . قلت - هذا التقييد وارد في ذيل روايات الشك في تحقيق الجزء داخل الصلاة ، كالشك في الركوع لمن سجد ، وفي القراءة لمن ركع ، وفي السجود لمن قام وهكذا ، وهو من القسم الأول من موارد التجاوز ، والذي يتوقف صدقه فيه على تحقق الدخول في الغير حيث يكون محققا للتجاوز ، فيكون احتمال اخذه من هذه الجهة واردا ، ومعه لا يبقى ظهور لها في التقييد لأصل الكبرى . وبتعبير اخر - هذه الروايات تنظر إلى الشك في اجزاء المركب الظاهر في كون الشك في وجود كل جزء في موضعه ، وفي مثل ذلك لا يصدق التجاوز من دون الدخول في الغير ، فيكون ذكره باعتباره محققا للتجاوز لا كقيد تعبدي ، فيكون ما هو ظاهر أكثر روايات الباب حجة من انّ الميزان في موضوع القاعدة هو الأعم اي