السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

56

قاعدة الفراغ والتجاوز

موضوعها الشك الحاصل بعد تمامية المركب الكل ، وذلك باعتبار ما ورد فيها من قوله ( ع ) : ( انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ) بعد ظهور رجوع الضمير إلى الوضوء الذي هو المركب الكل ، فتدل على لزوم الاعتناء بالشك قبل تمام المركب . 2 - انّ المستفاد من روايات التجاوز تنزيل الاجزاء في خصوص باب الصلاة منزلة المركب الكل ، فتكون حاكمة على دليل القاعدة وموسعة لموضوعها ، ولعله يستظهر ذلك من قوله في صحيح زرارة وموثق إسماعيل ( إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره ) الذي يفترض وجود شيء ، فكأنّ الركوع شيء قد وقع أصله وخرج منه المكلف ودخل في غيره والّا فالمشكوك لا يصدق عليه المضي والتجاوز حقيقة . وكلا الامرين غير تام . امّا الأول - فلما سوف يأتي مفصلا من انّ موثقة ابن أبي يعفور لا تدل على ما ذكر . وأما الثاني : فيلاحظ عليه أو لا - انّ حمل روايات التجاوز على التعبد بتوسعة الموضوع بنحو الحكومة وإلحاق الجزء في باب الصلاة بالكل خلاف الظاهر جدا ، لانّ هذا النحو من الحكومة بحاجة إلى نظر الدليل الحاكم إلى المحكوم ، ولا نظر فيها كذلك أصلا ، ومما يؤكد عدم صحة هذا الاستظهار عموم بعض أدلة قاعدة التجاوز مما يعني أنّ النظر فيها إلى قاعدة مستقلة عامة لا التوسعة في خصوص اجزاء الصلاة على ما سوف يأتي البحث عنه في جملة مما يأتي . وما ذكر في وجه التعبد والتنزيل المذكور من ظهور الدخول والخروج من شيء في تحقق أصل ذلك الشيء ، الذي يعني كون الشك في قيده لا أصله فيختص بالتجاوز عن الكل المساوق مع الفراغ عنه غير صحيح ، لانّ اسناد