السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

46

قاعدة الفراغ والتجاوز

الذي هو مفاد كان الناقصة ، ولا جامع بين النسبتين ، والجامع الذي ذكره الشيخ بنفسه هو مفاد كان التامة أيضا ، غاية الأمر أضيف إلى المركب بما هو مركب لا الجزء فإذا فرض ترتب الأثر على صفة الصحة للمركب لم يمكن اثباته بذلك . نعم لو كان المجعول في أدلة القاعدة حجية الإرادة وتذكر المكلف حين العمل سواء كان تذكره للصحة أو لوجود الجزء فيكون كالبينة ، الا انّ هذا خلاف المستفاد من ظاهر الأدلة من التعبد بالمشكوك . وامّا إضافة الشك إلى عنوان مبهم كعنوان الشيء المنطبق على النسبة التامة والناقصة معا بدعوى انّ كلّا منهما شيء على كل حال فيكون جامعا بين مفاد كان التامة والناقصة ، وبعبارة أخرى مفاد كان الناقصة فرقها عن مفاد كان التامة من حيث دخالة النسبة والاتصاف وهذا شيء أيضا فيشمله عنوان الشك في شيء من المركب سواء كان جزءا أم وصفا أم نسبة فيكون التعبد بها جميعا عند الشك في شيء منها ، فهذا مضافا إلى ما سوف يأتي من أنه خلاف الظاهر إثباتا إذ المفروض إضافة الشك في الروايات إلى العناوين التفصيلية وان عبر في بعضها بالشك في شيء من طهورك وصلاتك ، الا انّ ظاهر ذلك إما الشك في وجود الاجزاء والشرائط من المركب - إذا كانت من للتبعيض - أو الشك في وصف الصحة للمركب - إذا كانت من بيانية - غير تام ثبوتا ، لانّ اثبات الوصف أو الاتصاف بنحو مفاد كان التامة لا يثبت اتصاف الموضوع بالوصف الّا بنحو الأصل المثبت ، فإذا أريد تطبيق عنوان الشيء الانتزاعي على كل من الوصف والنسبة كان أصلا مثبتا ، وإذا أريد تطبيقه على نفس ثبوت شيء لشيء بدعوى انه شيء أيضا ففيه : انّ مفهوم الشيء مفهوم اسمي فلا يمكن ان ينطبق على النسبة لتباين المعاني الاسمية والحرفية ، على انّ إضافة الشك إلى الشيء يعني الشك في وجوده فكان المقدر الوجود والكون التام فلا يصدق في موارد تعلق الشك بنفس النسبة والكون الناقص الّا بعنايات وإشارات فائقة ترجع إلى التصريح بالمفادين معا بنحو الجمع مع العطف ب ( أو ) لا بنحو الجامع ، نعم يمكن تصوير الجامع بان يكون المجعول