السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
35
قاعدة الفراغ والتجاوز
الإمام ( ع ) بالمضي في الجواب ظاهر في أن النظر إلى الشك بعد المضي والتجاوز فتكون من أدلة القاعدة . وامّا معتبرة الفضيل بن يسار ( قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : استتمّ قائما فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : بلى قد ركعت ، فامض في صلاتك فإنما ذلك من الشيطان ) « 1 » فهي ناظرة إلى قاعدة أخرى هي قاعدة لا شك لكثير الشك أو الوسواسي ، لانّ السؤال فيها عن الشك في المحل الذي يجب فيه الركوع على القاعدة . كما صرحت بذلك روايات كثيرة . ويشهد على ذلك التعبير في ذيل الجواب ( فإنما ذلك من الشيطان ) ، بل التعبير ب ( استتم ) أيضا ظاهر في أنه قام بعد الركوع ، فيكون شكه من الوسواس . 10 - رواية محمد بن مسلم وقد نقلها الشيخ الصدوق باسناده إليه ، الا انّ في اوّل سنده أحمد بن عبد اللّه البرقي وأبوه ، وكلاهما لم يذكرا في كتب الرجال ، وان كان المظنون وثاقتهما ، ورواها صاحب الوسائل نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسلم ، وهذا الطريق - أعني طريق ابن إدريس - إلى كتاب محمد بن علي بن محبوب نفس طريق الشيخ ، وفيه أحمد بن محمد بن يحيى العطار الذي لم يذكر بتوثيق أيضا ، وان كان المظنون وثاقته ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : ( إذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ) « 2 » . وقد استدل جملة من الاعلام بها في المقام واستفيد من التعليل في ذيلها العموم والضابطة الكلية على وزان ما سيأتي في روايات الوضوء انه حين العمل اذكر منه حين الشك ، الّا انّ في النفس منه شيء ، لانّ المذكور فيها انه كان على يقين
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ج 4 ، ص 936 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 343 . الباب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .