السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

29

قاعدة الفراغ والتجاوز

الفصل الأول أدلة قاعدة الفراغ والتجاوز يمكن ان يستدل على قاعدة الفراغ والتجاوز بوجوه : الأول - التسالم أو الاجماع على العمل بهذه القاعدة من قبل الفقهاء في الأبواب الفقهية المختلفة . وفيه - مضافا إلى عدم وضوح ذلك في غير باب الصلاة والطهارات ، قوة احتمال استناد الفقهاء في ذلك إلى الروايات الكثيرة الدالة عليها ، فلا يكون هناك اجماع تعبدي . الثاني - حجيتها على أساس إفادتها للظن ، حيث يكون الغالب أنّ الانسان حين العمل يكون ملتفتا ومؤديا للعمل بالنحو الصحيح . وفيه : إذا أريد من الظن الظن الشخصي فهو ممنوع صغرى غالبا كما أنه لا دليل على حجيته كبرى ، وان أريد به الظن النوعي بملاك اصالة عدم الغافلة فهو وإن كان مسلما في الجملة ، الا انه لا دليل على حجيته كبرويا الّا بالرجوع إلى السيرة العقلائية على اصالة عدم الغافلة ، وهو وجه قادم تأتي مناقشته . الثالث - اثبات حجيتها بملاك اصالة الصحة في العمل الذي مضى بناء على ثبوت اصالة الصحة في الافعال المتصفة بالصحة والفساد .