السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
249
قاعدة الفراغ والتجاوز
تنجيزه - أو انتفائه - في التأمين عنه - محتملا من ناحية ذلك الموضوع لان التعبد بالموضوع يرجع روحا إلى التنجيز أو التأمين للحكم من ناحية ذلك الموضوع وبمقدار استتباعه له فإذا كان يعلم بعدم استتباعه للتأمين من ناحيته فلا معنى لاطلاق دليل التعبد لذلك الموضوع وان كان مشكوكا في نفسه وكان انتفاء الحكم المترتب عليه محتملا أيضا من ناحية أخرى لان دليل التعبد ليس في مقام التعبد الاعتباري بالموضوع نفيا أو اثباتا من حيث هو لقلقة اعتبار بل بلحاظ استتباعه للجري العملي بلحاظ الحكم المترتب عليه فإذا كان يعلم بعدم الاستتباع المذكور لم يكن مشمولا لاطلاق دليل التعبد لا محالة ، وفي المقام حيث يعلم بعدم انتفاء الحكم بوجوب القضاء والسهو من ناحية الجزء الثاني للموضوع أعني ترك الجزء غير الركني في صلاة صحيحة بل امّا ينتفي هذا الوجوب من ناحية انتفاء الجزء الأول لهذا الموضوع وهو صحة الصلاة أو لا يكون منتفيا فلا معنى لشمول اطلاق دليل القاعدة التعبدية - وهي قاعدة التجاوز في المقام - للجزء غير الركني الذي يعني التعبد بانتفاء الجزء الثاني لوجوب القضاء والسهو والتأمين عن حكمه من ناحيته . وهذا هو الوجه الفني في عدم جريان الأصل المتمم حينما يكون معارضا مع الأصل المصحح ولعله هو روح مقصود المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) وان كانت عبائر التقريرات قاصرة عن أدائه . وعليه فلا تجري القاعدة الّا في الجزء الركني وامّا الجزء غير الركني فالجاري فيه استصحاب عدم الاتيان به المثبت لموضوع وجوب القضاء والسهو بل وجوب العود عليه أيضا إذا كان العود ممكنا . ومنه يظهر ان عدم المعارضة بين الأصل المتمم والأصل المصحح انّما هو من جهة عدم تمامية موضوع جريان الأصل المتمم في مورد جريان الأصل المصحح فلا معارضة لعدم وجود أكثر من أصل واحد هو الأصل المصحح لا انه يجري الأصل المتمم في نفسه ولكنه لا يمكنه أن يعارض الأصل المصحح لتوقفه عليه كما