السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
246
قاعدة الفراغ والتجاوز
الصلاة وهذا الاحتمال مرتفع بقاعدة التجاوز الجارية في الركن الحاكمة بصحة الصلاة ظاهرا « 1 » . ويلاحظ على هذا الكلام : أولا - ان احتمال تحقق المشكوك في صلاة صحيحة محفوظ فيما إذا كان الجزء الركني المشكوك متأخرا عن الجزء غير الركني المشكوك ولم يدخل بعد في ركن اخر ولم يصدر منه المنافي كمن علم اجمالا قبل اكمال السجدتين بترك الركوع أو القراءة فان احتمال تحقق القراءة في صلاة صحيحة متجه في حقه لصحة صلاته قبل اكمال السجدتين . وثانيا - ان اشتراط احتمال تحقق المشكوك في صلاة صحيحة في جريان القاعدة ان كان وجهه اخذ صحة الصلاة من سائر النواحي في موضوع القاعدة فهذا دور محال إذ لازمه توقف جريان القاعدة في كل جزء مشكوك على جريانها في الجزء الآخر المشكوك وهو توقف من الطرفين المحال ، وانما المأخوذ في جريان القاعدة عن كل جزء مشكوك ان يترتب عليه الأثر في نفسه من ناحيته بحيث لو فرض احراز سائر الأجزاء بالوجدان أو بالتعبد لترتب الأثر عليه بنحو القضية الشرطية وهذا حاصل في المقام حيث يترتب عليه التأمين عن وجوب القضاء والسهو من ناحية نفي أحد جزئي موضوعه وهو ترك الجزء غير الركني . وبهذا ظهر وجه المناقشة فيما جاء في كلمات بعض الاعلام من أن جريان القاعدة وترتب الأثر بالنسبة إلى نفي وجوب القضاء أو سجدتي السهو متوقف على احراز صحة الصلاة من غير جهة المشكوك فيه لتكون مؤمنة من ناحيته وفي المقام حيث إن صحة العمل من غير جهة المشكوك فيه غير محرزة فلا تجري القاعدة فيه - أي في
--> ( 1 ) - نهاية الافكار ، ج 4 ، القسم الثاني ، ص 61 .