السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

235

قاعدة الفراغ والتجاوز

من صلاة الفجر أو الظهر من اليوم السابق تعارضت القاعدة والأصول المؤمنة فيهما معا وتساقطت ووجب الاحتياط بالاتيان بهما معا أو بصلاة واحدة بقصد إحداهما إذا كانتا متفقتي العدد كالظهر والعصر والعشاء فيأتي بصلاة رباعية قاصدا امتثال ما هو معلوم البطلان منهما اجمالا . وإذا فرض أحدهما خارج الوقت والآخر داخله ، كما إذا علم بعد الزوال ببطلان صلاة الفجر أو صلاة الظهر التي صلاها الآن ، تعارضت قاعدة التجاوز فيهما وجرت قاعدة الحيلولة في صلاة الفجر من دون ان تسقط بقاعدة الفراغ في الظهر الذي يجب اعادته بقاعدة الاشتغال بناء على كبرى سقوط الأصلين المسانخين في الطرفين ونجاة الأصل المؤمن غير المسانخ في أحد الطرفين وقد نقحناها مفصلا في بحوث علم الأصول ، وملخص نكتته ان التعارض بين الأصلين المسانخين في الطرفين يكون داخليا وفي دليل واحد بخلاف التعارض مع الأصل غير المسانخ فإنه من التعارض الخارجي بين دليلين منفصلين والتعارض الداخلي يوجب دائما الاجمال وعدم انعقاد الظهور ذاتا بخلاف التعارض الخارجي فإنه يقتضي السقوط عن الحجية مع ثبوت الظهور وانعقاده ذاتا وهذا لازمه في موارد التعارض نجاة الأصل غير المسانخ في أحد الطرفين عن المعارضة كلما كان فيهما أصلان مسانخان مؤمنان لان وجود المسانخين في الطرفين يمنع عن أصل انعقاد الظهور في دليله في شيء من الطرفين فيكون اطلاق دليل الأصل غير المسانخ حجة بلا معارض ، من دون فرق في المقام بين ان يكون حصول العلم الاجمالي المذكور في أثناء الصلاة أم بعد الفراغ عنها . وفي الفرض الثاني - كما إذا علم بترك تكبيرة الاحرام أو ركن اخر من صلاة الظهر أو العصر - فإن كان ذلك في أثناء العصر جرت القاعدة في الظهر ووجب عليه استيناف العصر للعلم تفصيلا ببطلانه عصرا امّا لترك الركن فيه أو لتقدمه على الظهر والعلم الاجمالي بوجوب اتمامه ظهرا - لو كان الظهر باطلا - أو اعادته عصرا - لو كان الظهر صحيحا - ليس منجزا لأنه من العلم الاجمالي بين الأقل