السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

233

قاعدة الفراغ والتجاوز

ان لم يترتب على ترك الجزء غير الركني قضاء أو سجدة سهو جرت القاعدة في الجزء الركني بلا معارض لعدم وجود أثر لجريانها في الجزء غير الركني ، إذ العود عليه يقطع بعدمه لأنه اما قد جاء بالقراءة أو قد دخل في الركن فلا يجب عليه العود كما أنه لا يترتب على تركه القضاء أو السهو بحسب الفرض . وان كان يترتب عليه اثر فعندئذ وان تشكل علم اجمالي بوجوب الاتيان بالسجدتين أو الاتيان بسجدتي السهو ويكون جريان قاعدة الفراغ فيهما معا مستلزما لمخالفة هذا العلم ولكن باعتبار ان القاعدة في الجزء الركني مصحح للصلاة وفي الجزء غير الركني متمم جرت القاعدة في الأول دون الثاني ، بل تجري فيه اصالة العدم المثبت للسهو أو القضاء فينحل العلم الاجمالي كما تقدم في الصورة الثالثة . ثم إنه لو فرض احتمال ترك الجزءين معا كان احتمال وجوب العود على الجزء غير الركني متجها الا انه لا يتشكل علم اجمالي بلحاظ وجوب العود حيث يحتمل ترك الجزء غير الركني مع الاتيان بالركني فلا يكون تكليف عليه لا بلحاظ السجدتين ولا بلحاظ القراءة كما هو واضح فتجري القاعدة في الجزء الركني وفي الجزء غير الركني لنفي وجوب العود عليه وان كان يعلم بترك أحدهما حيث إنه لا يلزم منه مخالفة عملية لتكليف معلوم بالاجمال ، بل قاعدة الفراغ في الركن بتعبدها بوقوع الركن تنفي موضوع وجوب العود في الجزء غير الركني كما لا يخفى . المسألة الخامسة - إذا علم بأنه ترك أحد جزءين كلا هما غير ركني فإذا كانا متصلين وبعد لم يتجاوز محلهما كما إذا علم بأنه ترك إمّا الحمد أو السورة وهو قائم وجب الاتيان بهما معا بقاعدة الاشتغال واصالة عدم الاتيان ولا تجري القاعدة في شيء منهما ، اما في السورة فلعلمه بعدم امتثال امرها اما لعدم اتيانها أو لعدم اتيان القراءة قبلها واما القراءة فلعدم احراز صدق التجاوز والدخول في الغير بل يحرز انه في المحل على تقدير عدم الاتيان بالقراءة لكون السورة التي جاء بها زيادة وليست هي المأمور بها ليكون قد دخل في الغير المترتب شرعا فيجب الاتيان بهما لكون الشك في المحل ، وما يلزم من الزيادة في صورة العلم باتيان