السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
213
قاعدة الفراغ والتجاوز
القاعدة رخصة أم عزيمة الأمر الثامن - هل يكون المضي وعدم الاعتناء بالشك في موارد قاعدة التجاوز في الصلاة رخصة أم عزيمة ؟ اختار جملة من الاعلام كونها عزيمة ، ويمكن ان يستدل عليه بأحد وجهين : الأول - ظهور الأمر بالمضي في الوجوب واللزوم . وفيه : أولا - انّ الأوامر المذكورة ارشادية وليست تكليفية ، أي ارشاد إلى صحة العمل من ناحية المشكوك فلا موضوع لاستظهار الوجوب في المقام أصلا . وثانيا - ولو فرض كونها تكليفية فلا اشكال في عدم لزوميتها لكونها واردة في مورد الحظر المحتمل من باب قاعدة الاشتغال ولزوم الاتيان بتمام اجزاء العمل ومع ورودها في هذا السياق لا يكون لها ظهور في اللزوم . الثاني - لزوم الزيادة العمدية في الجزء المشكوك حيث انّ الروايات تعبد بوقوع الركوع أو السجود المشكوك فيه بقوله ( ع ) : ( بلى قد ركعت ) ، فإذا ما اعتنى بالشك ولم يمض وجاء بالمشكوك يلزم تحقق ذلك الجزء مرتين فتكون من الزيادة العمدية الموجبة لبطلان العمل ولو في مثل الركوع والسجود . وهذا البيان غير تام أيضا ، فإنه لو أريد صدق الزيادة بلحاظ ما هو الوظيفة