السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

195

قاعدة الفراغ والتجاوز

من اجزائه في الخارج حتى ذواتها وبقطع النظر عن شروطها ، لانّ المفروض كون القصد شرطا عقليا محققا لعنوان العصر فلا يصدق التجاوز ولا الفراغ عما هو متعلق الأمر ، فلا وجه لتقييد هذا الفرع بما إذا كان الشك في الأثناء . وهذا البيان غير تام أيضا ، لانّ الامر بصلاة العصر ونحوه يرجع إلى الامر بذات الصلاة من الركعات والسجدات وتقيدها بكونها عصرا ، وذات الركعة محرزة التحقق خارجا وانما الشك في تحقق التقيد الذي هو الواجب الضمني الآخر ، والمفروض صدق التجاوز والفراغ بالنسبة إليه بمضي ذات المقيد . لا يقال - على هذا تجري القاعدة في تمام موارد الشك في الشروط المعتبرة عقلا المحققة للعنوان المأمور به ، إذ يرجع الامر به بالتحليل إلى الامر بذات عمل وحركة وكونها كلاما أو قراءة مثلا . فإنه يقال - ظاهر روايات التجاوز والفراغ لزوم احراز أصل الصلاة والطهور - أو أي عنوان من العناوين المتعلق بها الامر - وهذا بحسب الحقيقة يرجع إلى دعوى عرفية حاصلها : انّ القيد والشرط المشكوك فيه إذا كان وجوده أو عدمه بحسب الفهم العرفي لا يغير العنوان الأصلي المأمور به وهو أصل الصلاة والطهور في باب الصلاة وانما يغير الوصف الخاص المأمور به كوصف العصرية والظهرية وان كان بحسب الوجود الخارجي ليس من الأقل والأكثر في الوجود بل في العنوان كما في موارد الدوران بين التعيين والتخيير جرت القاعدة فيه ، واما إذا كان وجود الشرط العقلي المشكوك فيه وعدمه يغير العنوان الأصلي المأمور به فلا يكون على تقدير انتفاء الشرط صلاة أو قراءة أو وضوء أو غسلا بل يكون عملا اخر مباينا ذاتا وماهية مع الصلاة والطهور لم تجر القاعدة فيه لظهور أدلتها في لزوم احراز تحقيق شيء من المركب ولو ذاتها وعنوانها الأصلي ولا يلزم احراز خصوصياتها الأخرى كالعصرية والظهرية فإنها كالقيود الأخرى المعتبرة في المركب لاطلاق الأدلة وعدم تقيدها بأكثر من احراز أصل الصلاتية أو الطهورية والشك في ايقاعها من ناحية الغافلة على غير الوجه المأمور به ، نعم لا بد من احراز انه كان بصدد أداء