السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
167
قاعدة الفراغ والتجاوز
المشكوكة فيجب الاعتناء بهذا الشك ، الّا انّ هذا غير ظاهر ، إذ مجرد كون عدم الجزء عين عدم الكل فيكون الشك فيه عين الشك في الكل لا يصحح دعوى استظهاره من الكلام بل الظاهر من اطلاق الشك في الشيء الشك في وجوده لا ما يعم الشك في تمامه ، ففي الفرض المذكور يصدق انه شك بعد الدخول في الغير ولا يصدق عليه انه شك قبله ، ولو سلم عدم ظهوره في ذلك فلا أقل من وجوب حمل الكلام عليه دفعا لمحذور التدافع المذكور ، واما قرينة السؤال فغير ظاهرة إذ الحكم في مورد السؤال يوافق كلا من القولين فكيف يصلح قرينة على تعيين أحدهما « 1 » . وهذا الجواب غير تام ، إذ يمكن ان يناقش فيه : أولا - بأنه لا يدفع محذور التهافت في اللحاظ إذا أضيف الشك إلى الجامع بين الجزء وجزء الجزء وانما يدفع التقريب الثاني فقط ، وظاهر كلام التقريرات دعوى استحالة الجامع المذكور في نفسه بحيث لا بد من لحاظ أحد الامرين ، ولا اشكال في لحاظ صدر الصحيحة والمعتبرة للشك في اجزاء الصلاة فينتفي احتمال إرادة الشك في جزء الجزء لا محالة ، لانّ ارادته بالخصوص خلف ما جاء في الصدر وإرادة الجامع محال . وثانيا - إذا فرضنا امكان الجامع في نفسه وانّ المحذور هو التدافع لا التهافت في اللحاظ فما ذكر في رده من انّ الظاهر من اطلاق الشك في الشيء الشك في وجوده لا ما يعم الشك في تمامه لا يرجع إلى محصل ، فانّ الشك في الجزء يتولد منه شكان ، شك في تمامية المركب وصحته أو قل صحة سائر الأجزاء ، وشك في وجوده بما هو امر واحد وعدم شمول الشك في الوجود للشك الأول لا يمنع عن شموله للشك في المركب بالاعتبار الثاني ، وهذا واضح . وثالثا - ما فرض في ذيل كلامه من لزوم حمل الكلام على إرادة الشك في
--> ( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 7 ، ص 438 .