السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

119

قاعدة الفراغ والتجاوز

من القاعدتين في باب الشك في الطهارات ، لا الفراغ لكون الشك في وجود الامر الوحداني وهو الطهور وعدمه لا في صحته وبطلانه ، ولا التجاوز لعدم المحل الشرعي للمشكوك . ويمكن أن يقال : بانّ الطهور أو الوضوء وان كان عنوانا منطبقا على نفس المركب وهو الغسلات والمسحات ولهذا لا يكون الشك فيما يعتبر فيه من الشك في المحصل الا انّ هذا المركب لوحظ وكأنه امر وحداني له حدوث وبقاء ، ولهذا يقال إنه على وضوء أو طهور ، والامر بالمركب امر به من خلال هذا العنوان ، وهذا يؤدي إلى انّ العرف في الوقت الذي يرى تحقق ذات الطهور بتحقق ذات الغسلات والمسحات في الخارج فيتعقل الشك في صحته وتحقق ذاته كذلك لا يأبى ان يرى عدم صدق التجاوز عن العنوان المأمور به وهو الطهور أو الوضوء الّا بالتجاوز عن أصل المركب والفراغ عنه فان التجاوز عن الوضوء بما هو وضوء لا يكون الّا بالفراغ عن الغسلات والمسحات ، فهذا هو الميزان لا التجاوز عن اجزاء ما ينطبق عليه الطهور أو الوضوء خارجا ، لانّ الامر قد تعلق بها بما هي طهور لا بما هي هي ، والتجاوز لا بدّ وان يصدق بلحاظ ما سماه الشارع أي ما هو متعلق الأمر - ولو الضمني - من المركب ، وبهذا يكون خروج الشك في اجزاء العمل الخارجي في باب الطهور قبل الفراغ منه عن قاعدة التجاوز على القاعدة بالتخصص لا بالتخصيص ، ولعل هذا هو روح مرام المحقق العراقي والشيخ ( قدهما ) . نعم هذا يتوقف على أن يكون المراد بالتجاوز عن المشكوك التجاوز عما سماه الشارع وامر به فلا بدّ من التغاير بين الشيء المشكوك المتجاوز عنه مع الغير الذي دخل فيه عنوانا ، ولا يكفي التغاير في الوجود كما في تجاوز ابعاض عنوان واحد كتجاوز آية والدخول في غيرها من اجزاء القراءة التي هي جزء واحد عنوانا مأمور ه في الصلاة بالأمر الضمني وهذا ما اختاره الميرزا ( قدّس سرّه ) وبنى عليه عدم جريان القاعدة في جزء الجزء وسوف يأتي تفصيل الكلام في ذلك . فإذا تم هذا البيان فسوف تكون الموثقة بحسب ذيلها صالحة لان تكون من