السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
110
قاعدة الفراغ والتجاوز
غيره كما في الصحيحة لا التجاوز ، وبذلك لا يبقى موضوع للتعارض . نعم يبقى البحث النظري في انّ عدم جريان قاعدة التجاوز داخل الوضوء هل هو من باب التخصيص لاطلاق روايات التجاوز أو التخصص ؟ وسوف يأتي الحديث عن ذلك . وقد نوقش في هذا الجواب بانّ الوضوء وان كان هو المرجع الأقرب للضمير الا انّ ظاهر الصدر انّ المشكوك هو شيء من الوضوء لا نفسه ، ويكون قيد ( من الوضوء ) للتبعيض ومرجع الضمير هو الشيء المشكوك من الوضوء . ومن هنا اختلف المحققون بشأن فقه هذه الموثقة ، فمنهم من استظهر رجوع الضمير فيها إلى الوضوء وجعلها دالة على قاعدة الفراغ في الوضوء كما تقدم في الوجه السابق ، ومنهم من استظهر رجوعه إلى الشيء واعتبرها من روايات قاعدة التجاوز غاية الأمر حاول ان يقيد التجاوز في خصوص موردها وهو الشك في الوضوء بما إذا كان الشك بعد تجاوز كل الوضوء لا الجزء المشكوك فيه منه ، وادعى انّ هذا ليس من تخصيص المورد وإلغائه المستهجن عرفا ليكون من التعارض بل من تقييده بقيد زائد وهو كون التجاوز للمركب لا لمحل الجزء فقط وهو غير مستهجن ، فيكون هذا وجها اخر لحل التعارض بين الصحيحة والموثقة بتقييد مفادها الذي هو قاعدة التجاوز في خصوص الوضوء بالتجاوز عن المركب مضافا إلى التجاوز عن محل الجزء المشكوك ، وذهب بعض إلى اجمال الرواية من هذه الناحية وسقوطها . والتحقيق - انّ البحث تارة عن استظهار أحد الاحتمالين المطروحين في فقه هذه الموثقة في قبال الآخر ، وأخرى في ما يترتب على كل منهما من النتائج . اما البحث الأول - فيمكن ان يذكر لاستظهار رجوع الضمير إلى الشيء المشكوك فيه من الوضوء قرينتان : 1 - انّ المنظور والمحور الأساسي الظاهر من الصدر هو الجزء المشكوك من الوضوء لا نفسه ، لأنه هو المضاف إليه الشك فيكون هو مرجع الضمير وان كان