السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

107

قاعدة الفراغ والتجاوز

تطبيق القاعدة على الطهور الأمر الأول - في كيفية تطبيقها في باب الطهور ، والحديث عنه نورده ضمن جهات : الجهة الأولى - حول كيفية تطبيقها في باب الوضوء ، والمشهور فقهيا - بل المدعى عليه الاجماع - عدم جريان القاعدة في الوضوء إذا كان الشك في تحقق جزء من اجزائه قبل الفراغ عن الوضوء ، أي عدم جريان قاعدة التجاوز في اجزائه ، كما لا تجري قاعدة الفراغ فيه قبل القيام عن الوضوء والدخول في غيره ، والمظنون انّ مستند المجمعين صحيح زرارة المتقدم الدال على لزوم الاعتناء بالشك في شيء مما سمى اللّه في الوضوء قبل الفراغ عنه إلى حال أخرى ، وبه يدعى رفع اليد عن اطلاق روايات التجاوز بناء على استفادة التعميم منها للعبادات أو لملحقات الصلاة على الأقل ومنها الطهور لكونها بحكم الأخص منها . الّا انّ هذا المقدار من البيان غير تام ، إذ توجد في قبال هذه الرواية موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال ( إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره فليس شكك بشيء ، انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ) فإنه بناء على استظهار رجوع الضمير في قوله ( ودخلت في غيره ) إلى الشيء المشكوك فيه من