السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
100
قاعدة الفراغ والتجاوز
حيث هما يقين وشك ، فانّه مضافا إلى أنه المتفاهم منها عرفا باعتبار قوة اليقين واستحكامه وضعف الشك ووهنه من دون دخالة لخصوصية المتعلق فيه ، انّ الكبرى المذكورة موضوعها جنس اليقين والشك على ما استظهرناه في بحوث الاستصحاب ، ولهذا كان احتمال العهدية في اللام اشكالا على استفادة التعميم من الصحيحة وكان لا بدّ من دفعه هناك لتكون الكبرى عامة بذاتها ، وهذا بخلاف المقام حيث لم يوجد في شيء من الروايات اطلاق لفظي كذلك ، كما لا مقتضي لإلغاء خصوصية المركبات التي تشتغل بها العهدة ويكون في الشك فيها تبعة بلحاظ نفسها امام المولى ، بل قد عرفت ظهور سياق التعبيرات فيها في ذلك . وهكذا يتضح ، انّ استفادة الاطلاق من هذه الروايات لغير باب الصلاة وملحقاتها كالطهور من العبادات فضلا عن باب المعاملات من العقود والايقاعات مشكل ، نعم قد يستظهر التعميم إلى غير الصلاة والطهور من العبادات الأخرى المركبة من اجزاء وقيود تشتغل بها عهدة المكلف ولا بدّ من ايقاعها صحيحا بحيث تجب اعادتها إذا وقعت على غير وجهها كالصلاة ، من باب الغاء الخصوصية وعدم احتمال الفرق فقهيا بينها وبين الصلاة والطهور ، خصوصا ما يكون الطهور قيدا فيها ، فإنه لا يحتمل عرفا ولا فقهيا جريان القاعدة في قيدها دونها ، ومما يؤيد استفادة التعميم بهذا المقدار ما جاء في بعض الكلمات من دعوى الاجماع والتسالم على عدم الاعتناء بالشك في باب العبادات إذا كان ذلك بعد الفراغ عنها .