الآخوند الخراساني
36
فوائد الاُصول
باق » « 1 » وفي رواية أبان بن تغلب في حديث صيغة المتعة أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « انّى أستحيي أن أذكر شرط الأيّام قال عليه السلام : هو أضرّ عليك . قلت : وكيف ؟ قال : لأنّك إن لم تشترط كان تزويج دوام مقام - الحديث - » « 2 » . ولا يخفى عدم ظهور هما في أنّ عدم ذكر الأجل في عقد الانقطاع في صورة عدم القصد إلاّ إلى الانقطاع يوجب الانقلاب إلى الدّوام ، كما هو محلّ الكلام ، أمّا الأولى فلوضوح انّها بصدد بيان ما هو التّفاوت بين نحوي النّكاح واختلافهما في كون أحدهما محدودا بالأجل المسمّى دون الآخر . وأمّا الثّانية فلقوّة « 3 » احتمال أن يكون السّؤال عمّا إذا بدا له القصد إلى الدّوام حياء عمّا يعتبر في قوام الانقطاع من اشتراط الأجل فيقصد الدّوام لذلك فيقع في لوازمه وأحكامه ، فنبّهه الإمام عليه السلام على ذلك ، فانّه أضرّ ممّا يرد عليه فيما يهمّه لولا الاستحياء ، مع احتمال أن يكون الأضرّية في مقام وقوع التّنازع والتّرافع ، وكيف كان لا يصلح مثل هذا الخبر للإسناد إليه في مثل هذا الحكم المخالف للقواعد المتقنة « 4 » ، وفتوى الأكثر أو المشهور غير جار لما فيه من الضّعف سندا أو دلالة ، لعدم إحراز استنادهم في الفتوى بذلك إليه واحتمال اعتمادهم فيه إلى أنّه على وفق القاعدة على زعمهم ، كما لاحظته من بعض المشايخ وبعض الأجلّة ، ويشهد به التّفصيل المنقول من ابن إدريس ( قدّه ) بين ما إذا كان بلفظ زوّجت وأنكحت فذهب إلى الانقلاب ، وما إذا كان بلفظ متّعت فإلى عدمه ، حيث انّه ليس إلاّ لأجل توهّم انّ لفظ متّعت ظاهر مادّته في التّحديد ، وذكر الأجل انّما هو لبيان مقدار حدّه فلا يكون حدّه ، فلا يكون عقدا لما ليس بمحدود بمجرّد ترك الأجل بخلافهما لصلاحيّتهما لذلك بشرط عدم ذكر الأجل وللمؤجّل بشرط ذكره ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد عرفت بما لا مزيد عليه عدم كفاية مجرّد الصّلاحيّة لكونهما عقدا في صحّة الانقلاب والظّاهر أنّه بينهما وبينه لو قيل بصحّته ، إذ الظاهر أنّ مادّته ليس إلا معنى التّلذّذ ، ومن الواضح أنّه من اللازم الأعمّ عرفا وشرعا ، فلا اختصاص له بالانقطاع كأخويه . والحمد للّه تعالى أوّلا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 14 - 469 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 14 - 470 . ( 3 ) - خ ل : تلقوه . ( 4 ) - خ ل : الفقه .