الآخوند الخراساني

167

فوائد الاُصول

غلب جانبها ، فوجوب ترك الوضوء بها بل إراقتهما كما في النّص « 1 » ليس إلاّ من باب التّعبّد أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب للقطع بحصولها حين ملاقاة البدن بالإناء الثّانية أو بالأولى ، وعدم حصول استعمال مطهّر يقينيّ بعده ولو طهر مواضع الملاقاة بالثّانية . نعم لو كان مجرّد ملاقاة الثّانية مطهّرا لو كان ظاهرا ، كما إذا كان كرّا وقلنا به فيه من دون حاجة إلى شيء آخر أصلا لا نحكم بنجاسة بدنه ، لا حين ملاقاة الأولى ولا الثّانية وإن علم بعروضها عليه حين إحدى الملاقاتين لمكان قاعدة الطّهارة ، فقد ظهر أنّه لو قلنا بأظهريّة النّهى في العموم الشّمولي من الأمر في العموم البدلي ، فيحكم بالحرمة العينيّة في مورد الاجتماع فيما إذا كان الدّليل على الحرمة والوجوب لفظا ، وإلاّ فالمرجع هو الأصل العمليّة ، كما أشرنا إليها . الأمر الثّالث أنّه يظهر من معاملتهم في باب التّعادل والتّراجيح مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ، معاملة العموم من وجه من غير ابتناء له على امتناع الاجتماع خروجه عن موضوع مسألة الاجتماع ، ولعلّه لما أشرنا إليه سابقا في بيان موضوعها من لزوم تعدّد متعلّقي الأمر والنّهى بحسب العنوان كالصّلاة والغصب وإن كان بينهما عموم مطلق ، بخلاف ما إذا اتّحدا عنوانا ولو كان بينهما عموم من وجه ، ومجرّد تعدّد الإضافة مع الاتّحاد بحسب الحقيقة لا يوجب تعدّد العنوان ، لكنّك خبير بأنّه لو كان تعدّد العنوان مع وحدة المعنون حقيقة ووجودا مجديا على القول بجواز الاجتماع ، فلم لا يجدى تعدّد الإضافة في ذلك ، مع أنّها يوجب التّفاوت في المضاف بحسب المصلحة والمفسدة كالعناوين ، وكذا في الحسن والقبح ، كما لا يجدى تعدّد الإضافة مع ذلك في كون فعل واحد مثل ( أكرم العالم الفاسق ) مثلا واجبا وحراما ، كذلك لم يكن تعدّد العنوان بمجد في كون حركة واحدة واجبا وحراما . هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه المسألة . والحمد للّه أوّلا وآخرا ، وظاهرا وباطنا . قد تمّت على يد مؤلّفه الآثم محمّد كاظم الخراسانيّ ، في شهر رجب المرجب من شهور سنة 1301

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 1 - 113 - ح 2 و 4 .