الشيخ أحمد الشيرازي

7

تعليقات الفصول في الأصول

المطلق والمستعمل مغاير لتشخص المطلق عليه والمستعمل فيه ، لأن المستعمل المطلق لهما إما أن يكون شخصا واحدا أو اثنين ، فإن كان الأول فلا ريب في أن زمان الاطلاقين والاستعمالين متعدد والزمان من جملة المشخصات فإذا كان المشخصات متعددا مغايرا فلا ريب في تعدد الاشخاص . وإن كان الثاني فلا ريب في أن تعدد العلة قاضية بتعدد المعلول ، لامتناع توارد العلل واجتماعها وتعاقبها وتبادلها على معلول واحد ، فإذا اختلف لفظا زيد المطلق والمطلق عليه وتغايرا بالمشخصات والعوارض مع اتفاقهما في طبيعة واحدة - وهي طبيعة لفظة زيد - فتحقق المثلان ، إذ المعتبر في التماثل التغاير والاندراج تحت طبيعة واحدة قد كان من غيرية تماثل ، ولذا قيل « كل ندّ ضد كما أن كل ضدّ ندّ » . ومثال الرابع أن يقال : « زيد لفظ » إذا أريد بلفظ زيد شخص نفسه لا النوع ولا الصنف ولا الفرد المماثل . هذا محصل مرامه زيد في اكرامه . ولا يخفى ما في قوله - قدس سره - في القسم الثالث ، حيث أن ظاهر كلامه بل نصه أن اللفظ المطلق واللفظ المطلق عليه فردان متماثلان ، ولا شبهة في أن التماثل من أقسام الغيرية ، وكيف يدل أحد المتغايرين بما هما متغايران على الآخر ، وكذلك إن كان المراد باللفظ المطلق في القسمين الأولين الفرد يلزم دلالة الفرد بما هو فرد على النوع والصنف ، فيلزم ما ذكرنا من دلالة أحد المتغايرين على الآخر وان كان المراد به النوع والصنف ، فإن كان المراد بهما النوع والصنف اللذان هما مدلولان له فيلزم اتحاد الدال والمدلول ، وإن كان غيرهما يلزم ما ذكرنا من دلالة أحد المتغايرين على الآخر .