الشيخ أحمد الشيرازي
15
تعليقات الفصول في الأصول
فهو يكون لداع عقلائي وغرض صحيح عقلي ، فلا يكون غلطا لا يلتزم به ذو مسكة . قوله « قده » : مع بعده جدا - الخ . فيه : انه لا بعد فيه بعد ما علم أن المناط هو التعبير عن الألفاظ والخصوصية ملغاة . وهذا نظير ما يقول به المشهور من الوضع النوعي والترخيص الكلي للمجازات ، إذ معلوم أن الواضع لا ينادي بأعلى صوته أيها الناس اعلموا أني وضعت كذا لكذا . . . بل يستعمل لفظا في معنى ويعلم منه الوضع ، وفي الوضع النوعي لم يصدر منه الاستعمال إلّا بالنسبة إلى بعض الألفاظ ، فمن اين يعلم الوضع النوعي إلا بالنحو الذي ذكرناه وهذا ما يساعد عليه البرهان بل الوجدان . قوله « قده » : فانقدح - الخ . لا قدح أصلا بعد ما كان الحصر إضافيا بالنسبة إلى الدلالة على المعاني دون الألفاظ ، مع أنه لو كان الحصر حقيقيا يمكن درج هذه الدلالة في الوضعية أو العقلية ، لأنه - قدس سره - أذعن بأن هذه الدلالة إنما تستفاد من اللفظ بواسطة قرائن مقامية أو مقالية . ولا شبهة في أن دلالة القرائن المقالية مثلا وضعية ، وهي علة وواسطة في ثبوت الدلالة لهذه الألفاظ ، فصح إسناد الوضع إليها ونسبتها اليه . ونظير ما ذكرنا نقول في القرائن المقامية . قوله « قده » : وكذلك ينقدح - الخ . لا قدح أصلا بعد كون الحصر إضافيا يكون بالنسبة إلى الدلالة على المعاني دون الألفاظ .