الشيخ أحمد الشيرازي
7
تعليقات الفصول في الأصول
[ اما مقدمه في تعريف علم وبيان موضوعه وذكر نبذه ] قوله « قده » : وذكر نبذة من مباديه اللغوية . اعلم أن المبادئ هي ما يبتنى عليه العلم ، وهو إما تصورات وإما تصديقات : أما التصورات فهي حدود أشياء تستعمل فيه ، وهي إما موضوعه وإما جزء من موضوعه وإما جزئي تحت موضوعه وإما عرض ذاتي لموضوعه ، وهذه الأشياء إما أن يكون التصديق بوجودها وأبنيتها مقدما على العلم كالموضوع وما يدخل فيه من الجزء والجزئي ، وإما أن يكون التصديق بوجودها وأبنيتها إنما يحصل في العلم نفسه ، كالأعراض الذاتية للموضوع فحدود القسم الأول بحسب الماهية ويكون جواب ما الحقيقية ، إذ هي بعد الفراغ عن التحقق والوجود ، وحدود القسم الثاني - إذا حدد بها وذكرت على سبيل المبدأ التصورية - كانت بحسب الأسماء وشروحا لفظية وحدودا اسمية وجواب ما الشارحة الذي يقال له بالفارسية « پاسخ پرسش نخستين » ، إذ بعد لم يتحقق وجود القسم الثاني هلية البسيطة ، بل علم تحققه ووجوده في العلم لا قبله ، ويمكن أن تصير تلك الحدود بعد العلم بوجود القسم الثاني حدودا حقيقية وجوابا لما الحقيقية كما لا يخفى . وأما التصديقات فهي المقدمات التي تؤلف منها أقيسة العلم ، وهي إما بينة وإما مأخوذة ببينة ، والقسم الأول يجب قبوله ويسمى بالعلوم المتعارفة ، وهي مبادئ على الاطلاق . والقسم الثاني يجب تسليمه ليبتنى عليه ، ومن شأنه أن يبين في علم آخر ، فيكون من المقاصد والمسائل لذلك العلم الآخر ومن المبادئ لهذا العلم المبنى عليه .