الشيخ أحمد الشيرازي
18
تعليقات الفصول في الأصول
قوله « قده » : وإطلاقه عليه مبنى - الخ . يحتمل أن يكون مراده أن اطلاقه على وجه الحقيقة مبني على اخذه بمعنى الإدراك . بتقريب : ان لفظ « العلم » لم يوضع لخصوص التصور حتى يكون إطلاقه عليه على وجه الحقيقة ، بل وضع بحسب العرف الخاص الميزاني لمطلق الإدراك ، فيكون إطلاقه على التصور حقيقة إذا كان من باب الإطلاق والانطباق . ولكن فيه : ان الغرض ليس تعدد خصوص المعاني الحقيقية للعلم ، والشاهد عليه ذكره « قده » في اطلاقات العلم اطلاقه على المسائل مع تردده « قده » كما سيجيء في كون الإطلاق على وجه الحقيقة أو المجاز . ويحتمل أن يكون مراده أن مطلق إطلاقه على التصور مبني على أخذه بمعنى الإدراك . والتقريب هو : ان التصور لا يمكن أن يكون معنى مجازيا للعلم بمعنى التصديق ، لعدم العلاقة ، فبقي أن يكون مجازا له بمعنى الإدراك الذي هو موضوع له بحسب العرف الخاص الميزاني ، فيكون استعماله في خصوص التصور مجازا لتحقق علاقة العموم والخصوص . ولكن فيه : ان التجوز بالنسبة إلى العلم بمعنى التصديق ممكن لتحقق علاقة المشابهة ، حيث أن التصور يشابه التصديق في كونه انكشافا ، فيكون استعمال اللفظ الموضوع للتصديق في التصور استعارة - فافهم . قوله « قده » : ولو بالقوة . بيانه هو ان مسائل كل علم هي قضايا واقعية أو محمولات منتسبة إلى موضوعاتها بحسب الواقع وان لم يعلمها عالم . مثلا : الفاعل مرفوع بحسب الواقع وان لم يدركها أحد . فمسائل كل علم من شأنها أن تصير