السيد صدر الدين الصدر العاملي

28

خلاصة الفصول في علم الأصول

بيده إلى فيه وحسنة هشام بن سالم قال قلت لأبيعبد اللّه ( ع ) ما حق اللّه على خلقه فقال ان تقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون وجه الدّلالة انّ هذه الأخبار قد نضمنت وجوب الكف عن الحكم فيما لا يعلم حكمه ومنه الحكم بالإباحة والبراءة وأيضا لو كان حكم ما لا يعلم حكم الإباحة والبراءة لكان الأنسب بل اللّازم حكمهم ( ع ) حينئذ بالعمل بالبراءة والإباحة والحكم بهما لا يوجب الكف والجواب انّ مقتضى الأدلّة المذكورة حرمة الحكم والفتوى من غير علم ونحن نقول أيضا بمقتضاها حيث نمنع من الحكم بما لا علم لنا به لكن ندّعى علمنا بإباحة ما لا علم لنا بحكمه والبراءة عنه للادلّة الّتى سبق ذكرها بالجملة نعلم إباحة مجهول الحكم في الظّاهر باعتبار كونه مجهولا لما مرّ من الأدلّة فلا يحرم علينا الحكم بها كذلك وبجهل حكمه باعتبار الواقع أو مع قطع النّظر عن كونه مجهولا فلا يجوز لنا الحكم عليه بذلك الاعتبار للوجوه المذكورة واما المقام الثّانى فالكلام فيه في موضعين الأول ان يشتبه بحكم الواقعة مع العلم الأجمالى بالأشتغال ولو مع الرّخصة في المخالفة كما لو دار الامر بين الأحكام الأربعة الاقتضائية كلّا أو بعضا مع الجهل بالتّعيين من حيث قصور الدّليل أو من حيث قصور دلالته أو من حيث التعارض أو من حيث الموضوع ولا كلام لنا في تعارض الأدلّة فعلا والبحث عن اشتباه الموضوع يأتي في أواخر الفصل وانّما الكلام في صورة قصور الدّليل أو الدّلالة عن اثبات التّعيين فنقول لهاتين الصّورتين صور عديدة منها ان يدور الأمر بين الوجوب والتحريم فمع وجود المرجّح في أحدهما يتعين الاخذ به ومع عدمه تخيّر في البناء على أحدهما لانّ الاخذ بما يحتمل الواقع أولى من الأخذ بما لا يحتمله والظّاهر عدم الفرق في ذلك بين ان يكون أحدهما عبادة أو لا وربّما أمكن ترجيح جانب النّهى من حيث إن رفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ولقضاء الاستقراء به وقد مرّ بما فيه في مبحث النّهى ومنها ان يدور الأمر بين النّدب والكراهة ويعرف فيها بالقياس إلى ما مرّ ومنها ان يدور الامر بين الوجوب والنّدب فيرجّح جانب النّدب للقطع بالرّجحان وقضاء الأصل يعدم المنع من النّقيض وفي في المقام اشكال ينهنا على دفعه في بعض المباحث السّابقة ومنها ان يدور الامر بين الحرمة والكراهة ويعرف الحال فيها بالمقايسة إلى الصورة السابقة ومنها ان يدور الامر بين الوجوب والكراهة والوجه ما مرّ في الوجوب والتحريم ولا سبيل إلى نفى المنع من النّقيض الّذى هو فصل الوجوب بالأصل فيثبت الرّجحان بالتّرك لأنّه أصل مثبت لا يقول عليه وربّما أمكن ان يجعل الاحتياط مرجّحا للوجوب وكذا لو دار الأمر بين التحريم والاستحباب ومنها ان يدور الامر بين الأحكام الأربعة الاقتضائية أو ثلاثة منها وحكمه كالسّابق المقام الثاني [ ان يكون لوروده تعلّق بأمر علم الاشتغال به ] ان يكون لوروده تعلّق بأمر علم الاشتغال به وهذا قد يكون مع عدم العلم بالاشتغال به أصلا وقد يكون مع العلم بالأشتغال به مطلقا وقد يكون مع العلم بالاشتغال في الجملة ويتحقق فيه الاقسام السابقة وما حكم فيه